نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٨٨
الفاسدة [١]، وكتبهم معتمدة) [٢]. وقال المرتضى [٣] في (جواب المسائل التبانيات المتعلقة بأخبار الآحاد): (ان اكثر اخبارنا المروية في كتبنا معلومة، مقطوعة على صحتها، اما بالتواتر من طرق الاشاعة والاذاعة أو بامارة دلت على صحتها وصدق رواتها وهي موجبة للعلم، مقتضية للقطع، وان وجدناها مودوعة في الكتب بسند مخصوص من طريق الاحاد). قال: (وغير خاف انه لم يبق لنا سبيل الى الاطلاع على الجهات التي عرفوا منها ما ذكروا، حيث حظوا بالعين وأصبح حظنا الاثر، وفازوا بالعيان وعوضنا عنه بالخبر، فلا جرم ان سد عنا باب الاعتماد على ما كانت لهم الابواب مشرعة، وضاقت مذاهب كانت المسالك لهم فيها متسعة. ولو لم يكن إلا انقطاع طريق الرواية عنا من غير جهة الاجازة التي هي أدنى مراتبها لكفى به سببا لاباء الدراية على طالبها [٤]) [٥]. وقال السيد المقدس [٦] في رسالة الرد: (لما كان الاصل في خبر الاحاد عدم الحجية، بلا خلاف بين من أثبت حجيته ومن نفاها، حتى عقد الشيخ في آخر العدة فصلا - (المنع من الاجتهاد والقياس وخبر
[١] زاد في الفهرست ههنا: (وان كانت).
[٢] الفهرست - للشيخ الطوسي (مطبعة النجف): ٢.
[٣] هو علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن ابراهيم بن الامام موسى الكاظم عليه السلام، السيد المرتضى، المشهور بعلم الهدى (٣٥٥ - ٤٣٦ ه) من علماء الطائفة وفقهائها، ومحدثيها، تتلمذ على يد ثلة من العلماء من أمثال الشيخ الصدوق والشيخ المفيد وغيرهما، وتخرج على يده فطاحلهم من أمثال الشيخ الطوسي وغيره. وللسيد المرتضى مؤلفات كثيرة، منها: الشافي، الذخيرة، شرح الغرر والدرر، الانتصار، المصباح في الفقه...
[٤] جواب المسائل التبانيات - للسيد المرتضى المطبوع حاليا ضمن رسائل الشريف المرتضى تحقيق مهدي الرجائي، وهذه العبارة غير موجودة لان في النسخة سقطا (انظر صفحة: ٢٥ - ٢٩ الجواب عن وجود أخبار الاحاد في مصنفات الامامية).
[٥] منتقى الجمان للشيخ حسن بن الشهيد الثاني: ٢ - ٣.
[٦] هو السيد محسن الاعرجي كما سترجم له المؤلف في الخاتمة..