نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٥٨١
أما [١] التفسير: فله فيه كتاب التبيان الجامع لعلوم القرآن، وهو كتاب جليل كبير، عديم النظير في التفاسير، وشيخنا الطبرسي - إمام التفسير - في كتبه إليه يزدلف، ومن بحره يغترف، وفي صدر كتابه الكبير بذلك يعترف، و (قد) [٢] قال فيه: (إنه الكتاب الذي يقتبس منه ضياء الحق، ويلوح منه رواء الصدق، قد تضمن من المعاني الاسرار البديعة، واختص من [٣] الالفاظ باللغة الوسيعة، ولم يقنع بتدوينها ولا بتنميقها دون تحقيقها [٤]، وهو القدوة المستضئ [٥] بأنواره، وأطأ مواقع أثاره). والشيخ المحقق [٦] محمد بن إدريس العجلي مع كثرة وقائعه على [٧] الشيخ في أكثر كتبه، يقف عند تبيانه، ويعرف بعظم شأن هذا الكتاب واستحكام بنيانه. وأما الحديث: فإليه تشد الرحال، وبه تبلغ رجاله [٨] منتهى الامال، وله فيه من الكتب الاربعة التي هي أعظم كتب الحديث منزلة، واكثرها منفعة: كتاب التهذيب، وكتاب الاستبصار)، ووصفهما نحو ما وصفناهما [٩]. ثم قال:
[١] كذا في الفوائد وفي المتن: (أم).
[٢] ما بين القوسين ساقط من المتن.
[٣] في الفوائد: (واحتضن من الالفاظ اللغة الوسيعة).
[٤] في الفوائد: ولم يقنع بتدوينها دون تبينها ولا بتنميقها).
[٥] في الفوائد: (استضئ).
[٦] في الفوائد ههنا زيادة (المدقق).
[٧] في الفوائد: (مع) بدل (على).
[٨] في الفوائد: (غاية).
[٩] يوجد في الفوائد ههنا كلام طويل في المدح والثناء.