نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٥٦
التصنيف، والاختصار في عرض المطالب وبيانها، لذلك تصدى السيد حسن الصدر لشرحها شرحا تفصيليلا وافيا، استوعب مطالب الدراية اضافة الى موضوعات اخرى تتعلق بها. قال رحمه الله: (وحيث كانت (أي الوجيزة) تلويحات واشارات في تلك الاصطلاحات لا تفيد المبتدئ، ولا تغني المنتهي، احببت ان اكشف حجابها، وأرفع نقابها، وأضيف إليها ما يتعلق بهذا الفن من الفوائد والتنبيهات، وعدة من الاصطلاحات التي لم تكن فيها، لتكون هذه رسالة بعد شرحها تامة في بابها مغنية عما سواها). ومنهج المؤلف في الكتاب هو: ١ - شرح الوجيزة شرحا مزجيا، أي مزج المتن في الشرح. ٢ - التقيد بمنهج الرسالة في تقسيم الفصول والانواع، وبذلك خالف الكتاب في تقسيماته ما تعارف به من تقسيم في كتب الدراية الاخرى. ٣ - أضاف موضوعات جديدة لم يذكرها الشيخ البهائي في وجيزته، تضمنت تنبيهات وفوائد قيمة. ٤ - بين أراءه في المسائل والموضوعات التي قد تتطابق مع آراء المصنف أو تخالفها. ٥ - تعرض للكثير من الاقوال في كل مسألة. ٦ - لما كان علم الدراية من العلوم الآلية (كعلم المنطق) لذلك نجد التطابق والتشابه حتى بالعبارة بين هذا الكتاب وغيره من الكتب الاخرى أحيانا، فينبغي أن لا يعد ذلك قدحا فيه. المنهج في التحقيق لم يطبع كتاب نهاية الدراية في شرح الرسالة الموسومة بالوجيزة للسيد حسن الصدر إلا طبعة واحدة في (لكهنؤ) في الهند، ونسخته سقيمة جدا، ومشحونة بالاخطاء الاملائية والنحوية مع كثرة الاخطاء المطبعية، والتصحيفات المخلة والمضرة بوحدة السياق.