نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٥٣٣
بالجملة، من أعظم فوائد الجمع المتأخر حفظها عن التلف والضياع، فضلا عن كونه تقليلا للانتشار و (تسهيلا على طالبي) [١] فنون (تلك الاخبار). فقد أجاد بعض الاعلام من متأخر المتأخرين حيث قال: (إن الله تعالى جعل بحكمته رغبة القدماء في جمع [٢] الحديث، إذ لو لم يجمعوه لا ندرس بعد زمان الغيبة). ويؤيد ما ذكره هذا الرباني أنا لا نجد اليوم من تلك الاصول الالوف مائة. قال عمي السيد صدر الدين قدس سره في رسالة (حجية المظنة) [٣]: (وقد وقعنا على جملة من الكتب القديمة، لا يكاد يصدق عليها لصغر حجمها اسم الكتاب، وأكبر ما وقع إلينا منها حجما بصائر الدرجات ومحاسن البرقي، والفقه فيها قليل). أقول: والذي وقع لي أيضا مع ذلك: كتاب زيد الزراد [٤]. وكتاب زيد النرسي [٥]. وكتاب عباد العصفري [٦]. وكتاب عاصم بن حميد الحناط [٧]. وكتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي [٨]. وكتاب محمد بن المثنى الحضرمي [٩].
[١] كذا في (و): وفي المتن (طالب).
[٢] في المتن: (جميع) والصحيح ما اثبتناه.
[٣] انظر الذريعة ٦: ٢٧٨ / ١٥١٦.
[٤] كذا في النجاشي وغيره وفي المتن (الزرار). انظر الفهرست ٧١ / ٢٩٠ والنجاشي ١٧٥ / ٤٦١.
[٥] ذكر النجاشي ١٧٤ / ٤٦٠، وقال: له كتاب يرويه جماعة، وانظر الفهرست ١٧ / ٢٨٩.
[٦] قال في الفهرست: ١٢٠ / ٥٣٠: يكنى أبا سعيد، وله كتاب، وانظر النجاشي ٢٩٣ / ٧٩٣.
[٧] انظر الفهرست ١٢٠ / ٥٣٢، والنجاشي: ٣٠١ / ٨٢١.
[٨] الفهرست: ٤٣ / ١٣٧.
[٩] انظر معجم رجال الحديث ١٧: ١٨٤ / ١١٦٦٤ و ١٨٥ / ١١٦٦٧.