نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٥٢٩
(الفرق بين الكتاب والاصل) ومن هنا ظهر أن الكتاب في الاصطلاح أعم من الاصل، لما تقدم نقله متظافرا من أن الاصول أربعمائة، وأنها لرجال الصادق عليه السلام. نعم قال السيد رحمه الله في العدة: (وقال الشيخ المفيد على ما حكى غير واحد [١]: صنفت الامامية من عهد أمير المؤمنين عليه السلام الى عهد أبي محمد العسكري عليه السلام أربعمائة كتاب، تسمى الاصول. فهذا معنى قولهم: له أصل) [٢]. انتهى. ولا أدري أن لفظة: (فهذا الخ) من المحكي عن الشيخ المفيد أو من كلام السيد المقدس رحمه الله. وكيف كان الذي ظهر لي بعد التتبع أن معنى قولهم: (له أصل)، أن ما جمع من الروايات عن الامام عليه السلام بلا واسطة، أو مع الواسطة، لكن لا عن كتاب، كان يسمى أصلا، بمعنى أنه يأخذ منه، وهو ليس مأخوذا من كتاب اخر، فالمجموع أولا من كتاب بل من الصدور بالرواية بلا واسطة، أو معها كذلك، فهو الاصل. والكتاب أعم من ذلك. وذكر الشيخ في الفهرست في ترجمة الحسين بن أبي العلاء: (أن له كتابا يعد في الاصول) [٣]، وفي حريز (أن له كتبا [٤] تعد في الاصول) [٥]، ولزرارة وإخوته وأولادهم: (روايات كثيرة، أصولا ومصنفات) [٦]، وقال في زرارة (إن له [٧] مصنفات) [٨].
[١] انظر معالم العلماء: ٣.
[٢] العدة: ١٢.
[٣] الفهرست: ٥٤ / ١٩٤.
[٤] في المتن: (كتابا) والصحيح ما اثبتناه.
[٥] الفهرست: ٦٢ / ٢٣٩.
[٦] الفهرست: ٧٤ / ٣٠٢، لكن فيه: (ولهم روايات كثيرة وأصول وتصانيف).
[٧] في الفهرست: (تصنيفات) بدل (مصنفات).
[٨] الفهرست: ٧٤ / ٣٠٢.