نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٥١٧
(الامر) الاول (طرق الشيعة في الرواية) إن (جميع أحاديثنا)، المروية في طريقتنا الحقة، من طريق أهل البيت عليهم السلام إلا ما ندر من الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله من غير طريق الائمة، كما روى في آخر الفقيه [١]: الوصية لامير المؤمنين عليه السلام والنصايح، وغير ذلك مما يرسله أصحابنا عنه، وإلا فأحاديثنا في المذهب (تنتهي الى أئمتنا الاثنى عشر، وهم) أهل البيت عليهم السلام، (ينتهون فيها الى النبي صلى الله عليه وآله، فإن علومهم مقتبسة من تلك المشكاة)، لا من كل صحابي وتابعي. (و) اعلم أن (مما تضمنته كتب الخاصة من الاحاديث المروية عنهم عليهم السلام تزيد على) ستة آلاف وستمائة كتاب على ما ضبطها الشيخ الحر صاحب الوسائل. وإن واحدا منها، وهو المهذب الصافي، أعني الجامع الكبير المسمى بالكافي، يزيد على (ما في الصحاح الستة للعامة)، كما صرح به الشهيد في الذكرى [٢]، لان أحاديث الكافي (ستة عشر ألف وتسعة وتسعين)، وأحاديث البخاري ومسلم كل (أربعة آلاف) غير المكررات، وباقي الصحاح لا تبلغ صحيح البخاري.
[١] كتاب من لا يحضره الفقيه: ٤: ٣١٠ / ٥٩٢٠، قال: (وروى المعلى بن محمد البصري، عن جعفر بن سلمة، عن عبد الله بن الحكم، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وآله:...).
[٢] ذكرى الشيعة: ٦.