نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٨
باقر بن المقدس السيد حيدر، حيث قرأ عليهما النحو والصرف، والشيخ العلامة أحمد العطار قرأ عليه المعاني والبيان والبديع، والشيخ محمد بن الحاج كاظم والميرزا باقر السلماسي قرأ عليهما المنطق. كما قرأ الفقه والاصول على يد والده رحمه الله. وما ان بلغ الثامنة عشر من عمره حتى خرج من سطوح الفقه والاصول. وفي هذه المرحلة بالذات قد (فشى ذكره في التحصيل على ألسنة الخاصة والعامة من أهل بلده، ورن صيته بالعقل والفضل والهدى والرأي وحسن السمت في تلك الناحية، فكان المثل الاعلى من شباب الفضيلة، في حمد السيرة وطيب السريرة، وجمال الخلق وكمال الخلق) [١]. ٢ - رحل الى مدينة النجف الاشرف عام (١٢٩٠ ه) لاكمال دراسته في جامعتها العلمية (الحوزة)، فبدأ بدراسة علمي الكلام والحكمة على يد المولى الشيخ محمد باقر الشكي ثم على المولى الشيخ محمد تقي الكلبايكاني والشيخ عبد النبي الطبرسي، وقد تميز رحمه الله في هذه المرحلة بجدية فائقة حتى أشير إليه بالبنان من قبل العلماء الاعلام (وقد نوه شيوخ الاسلام أساتذته باسمه، وشادوا بفضله، مصرحين بعروجه الى أوج الاجتهاد، وقدرته على استنباط الاحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية) [٢]. ٣ - انتقل الى مدينة سامراء عام (١٢٩٧ ه) حيث التقى بالمجدد الكبير الامام الشيرازي الذي ارتحل الى هناك من قبل عام (١٢٩١ ه). وقد حظي الطالب المجد بمكانة عند سيده الاستاذ [٣] حيث اهتم به اهتماما متميزا، وخصه بالمذاكرة والمباحثة كما أكد ذلك شرف الدين رحمه الله حيث قال: (وكنت أيام هجرتي العلمية الى سامراء وذلك سنة (١٣١٠ ه) أرى المقدس الميرزا محمد تقي الشيرازي يبكر في كل يوم الى بيت السيد للبحث ثم ينصرف الى درسه العام
[١] بغية الراغبين في أحوال آل شرف الدين للسيد عبد الحسين شرف الدين انظر تكملة امل الآمل: ١٤.
[٢] الكنى والالقاب، ٣: ٣٦.
[٣] تكملة أمل الآمل: هامش الصفحة: ١٨. (*)