نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٧٨
وهكذا ينبغي الاعتناء بضبط ما اختلف فيه أسماء الرواة أو من (طبعات) [١] متن الحديث على أي نحو كان الاختلاف. وضبط مختلف الروايات، وتمييزها، فيجعل كتابه على رواية، ثم ما كان في غيرها من زيادة ألحقها في الحاشية. أو نقص، أعلم عليه. أو خلاف [٢] كتبه معينا في كل ذلك من رواه بتمام اسمه لا رمزا. [٤] (وعدم الاخلال بالصلاة والسلام بعد اسم النبي صلى الله عليه وآله والائمة صلوات الله وسلامه عليهم، وليكن صريحا من غير رمز). ولا يسأم من تكرره ولو في سطر واحد. ومن أغفله حرم حظا عظيما. والظاهر أن ذلك مما كانت عليه سيرة الاقدمين والاواسط من أهل الحديث، كما نقله بعض الافاضل. وروى عن طريق العامة أن رسول الله قال: (من صلى علي في كتاب لم يزل الملائكة يصلون عليه ما دام اسمي في ذلك الكتاب) [٣]. وهذه السيرة جارية في اسم الله تعالى أيضا فإذا كتب اسم الله تعالى أتبعه بالتعظيم كعز وجل ونحوه. ثم ينبغي الترضي والترحم عل المشايخ والرواة من أصحاب الائمة عليهم السلام، ولم أر أشد مواظبة على كل ذلك مثل السيد الاواه السيد جمال الدين علي بن طاوس طاب ثراه. وقال بعض العامة [٤]: (ويكره الرمز بالصلوة، والترضي في الكتابة، كما يفعله غير أهل الحديث. وقد صرح جمع منهم بأنه يكره الاقتصار على الصلاة دون التسليم) [٥].
[١] في المتن: (طات) والصحيح ما اثبتناه.
[٢] في المتن: (خلافيه) والصحيح ما اثبتناه.
[٣] كنز العمال ١: ٥٠٧ / ٢٢٤٣ وفيه (من صلى علي في كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام اسمي في ذلك الكتاب). راجع تدريب الراوي: ٢٩٢.
[٤] انظر علوم الحديث ١٨٩، كما نقله في التدريب (ص: ٢٩٤) عن شرح مسلم.
[٥] انظر علوم الحديث: ١٨٩، وتدريب الراوي: ٢٩٤.