نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٧١
وفيه: أن هذا يمنع الرواية بها لا جواز العمل كما لا يخفى. وقد دلس بعضهم فذكر الذي وجده بخطه وقال فيه: عن فلان، وقال فلان، وهو قبيح إن أوهم سماعه. وجازف بعضهم فأطلق في الوجادة (حدثنا) و (أخبرنا) وأنكر عليه ذلك المتحرجون لانه تدليس قبيح في الرواية. فرع لو اقترنت الوجادة بالاجازة، بأن كان الموجود خطه حيا وأجازه، أو أجاز غيره عنه، ولو بوسائط، فلا ريب في جواز الرواية أيضا، حيث يجوز العمل بالاجازة. تتميم (متى يصح التحمل) يصح التحمل قبل الاسلام كما يصح سماعه، للاصل والاجماع. قال جدي في الدراية: (وتظهر الفائدة إذا أسلم وقد وقع ذلك في قريب من عصرنا وحصل بها [١] النفع) [٢]. وكذا يجوز للفاسق والمبتدع بطريق أولى، فرجاء زوال فسق المؤمن أقرب. ورواية المبتدع تقبل على بعض الوجوه. الطريق الثامن: الوصية وهي أن يوصي عند موته أو عند سفره بكتاب يرويه فلان بعد موته. قال والد المصنف: (وقد جوز بعض السلف للموصى له الرواية، ومنعه بعضهم ولا
[١] في الدراية: (به) بدل (بهما).
[٢] الدراية: ٩٨.