نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٦٩
وهو منقطع مرسل، ولكن فيه شوب اتصال، لقوله: (وجدت بخط فلان). وإذا وجد حديثا في كتاب شخص قال: (ذكر فلان)، فهو منقطع لا شوب فيه، إذا لم يعلم أنه رواه، وإن علم فهو من الاول. وكذا إن وثق أنه خطه، وإن لم يثق فليقل: (بلغني عن فلان) أو قرأت في كتاب، أخبرني فلان أنه بخط فلان، أو أظن أنه خطه، أو ذكر كاتبه أنه خطه، أو تصنيف فلان. وإذا نقل من كتاب، لا يقول: (قال) إلا إذا وثق أنه صحيح النسخة، وإلا فليقل بلغني عن فلان، أو وجدت في نسخة من كتاب فلان. وبالجملة عليه التحري ولا يجزم إلا بعده. (حكم الوجادة) (وفي) جواز (العمل بها قولان): جوزه أكثر المحققين [١] ومنعه أكثر [٢] العامة. (وأما الرواية) بالوجادة (فلا) خلاف بينهم في المنع عنها، لعدم الاخبار فيها. (أدلة القائلين بجواز العمل بالوجادة) واستدل على جواز العمل بها والاكتفاء بها في مقام الرواية: (أولا) بعموم الجواب الواقع في جواب سؤال أحمد بن عمر الحلال من أبي الحسن الرضا عليه السلام المتقدم قال: قال عليه السلام: (إذا علمت أن الكتاب له فاروه عنه) [٣].
[١] نقل جواز العمل عن الشافعي وطائفة من أصحابه جواز العمل بها، بل وقال ابن الصلاح (المقدمة: ١٨٠) وقطع بعض المحققين من أصحابه (الشافعي) في الاصول بوجوب العمل به عند حصول الثقة به. ثم قال: وهذا هو الذي لا يتجه غيره في الاعصار المتأخرة لتعذر شروط الرواية في هذا الزمان. وقد تبع ابن الصلاح على ذلك النووي في التقريب والسيوطي (انظر تدريب الراوي الى تقريب النووي: ٢٨٤). وانظر الباعث الحثيث: ١٤٢.
[٢] نقله النووي عن معظم المحدثين المالكية: (انظر التدريب: ٢٨٤).
[٣] الكافي: ١: ٥٢ / ٦.