نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٥٨
وآله وسلم. والاول تبركا وتيمنا، وإلا فالحجة تقوم بما في الكتب، وتعرف القوي منها والضعيف من كتب الجرح والتعديل. قال جدي رحمه الله في الدراية بعد نقل هذا الكلام: (وهذا قوي متين) [١]. وقال الطريحي: (هو حسن إلا أن القول بأرجحية السماع مطلقا لارجحية الضبط فيه والاطلاع على ما لم يحصل الاطلاع عليه فيها أحسن). انتهى. وهو الوجه، يعني أرجحية السماع مطلقا هو الوجه في المسألة. (ثمرة الاجازة) ثم اعلم أن المعروف بينهم أن ثمرة الاجازة إنما هو في العمل وقبول الحديث إذا لم يكن ما تعلقت به الاجازة معلوما بالتواتر والتسامع والتضافر مما هو معلوم الضبط، مأمون عليه من الخلط والتبديل. وبالجملة ظاهر الاكثر انحصار فائدة الاجازة في تصحيح النسبة، أو الاتصال لمحض التبرك والتيمن. ويظهر من بعض متأخر المتأخرين عدم جواز الرواية إلا بعد حصول الرخصة فيها من المشايخ بأحد الوجوه المقررة، منهم: الشيخ الفقيه المتبحر الشيخ إبراهيم القطيفي، قال في طي إجازته للشيخ شمس الدين محمد بن الحسن الاسترابادي: (لا يقال: ما فائدة الاجازة، فإن الكتاب تصح نسبته الى مؤلفه، وكذا الحديث، لانه مستفيض أو متواتر، وأيضا فالاجازة لا بد فيها من معرفة ذلك، وإلا لم يجز النقل، إذ ليس
[١] الدراية: ٩٥.