نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٣٠
مشهور أهل العلم أربعة آلاف إنسان، غير أني بعد هذا كله جريت في هذا الكتاب على طريقة القوم في عد من لم يذكروه بقدح ولا مدح في المجاهيل. وقال الشيخ الحر في خاتمة الوسائل بعد أن حكى عن الشهيد الثاني [١] بأن اشتهار [٢] العدالة يغني عن تزكية العدلين، كمشايخنا السالفين من عهد الكليني الى زماننا هذا، لما اشتهر في كل عصر من ثقتهم، وضبطهم، وورعهم، ما يزيد على العدالة: والحق إن كثيرا من علمائنا المتقدمين، والمصنفين المذكورين في كتب الرجال من غير تضعيف كذلك، لما ظهر من آثارهم واشتهر من أحوالهم وإن لم يصرحوا بتوثيقهم) [٣]. انتهى ما في العدة. سبحان الله، كيف يكون صرف الرواية عن الائمة عليهم السلام قاضيا بكون الراوي إماميا، ويفيده مدحا، وهذا الشيخ يقول في أول كتاب الفهرست ما لفظه: (لان كثيرا من مصنفي أصحابنا وأصحاب الاصول ينتحلون المذاهب الفاسدة مع أن كتبهم معتمدة) [٤]. فظهر فساد الدعويين (فلا)، الرواية عن الائمة عليهم السلام قاضية بكون الراوي إماميا، ولا كونه ذا كتاب معتمد عليه دليل على ثقته ومدحه. وبالجملة وجدناهم لا يعتمدون على الراوي وإن كان من الاجلاء حتى يستوثقوا، كما اعترف بذلك نفس السيد قدس سره في رسالة الرد، فتدبر.
[١] في العدة: (فإن).
[٢] كذا في العدة وفي المتن (استشهاد).
[٣] العدة الرجالية: ٢٧ - ٢٨.
[٤] الفهرست: ١٠٢.