نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٠٧
الثاني: إن الاجماع في الستة الاوائل [١] على الامرين: التصديق، والاقرار لهم بالفقه. الثالث: أن يكون الستة الاوائل قد علم لهم ذلك من جميع الطائفة، اتفاقا محققا، فلذلك نقلوه، وأما غيرهم فلم يعلم أكثر من إعتماد كثير أو ظهور الاكثر عليهم، وسكوت الباقين بعدم الخلاف منهم). انتهى. وقد أجاد وأفاد، وهكذا ينبغي الجواب، غير أنه خص جوابه بالفرق بين الستة الاوائل ومن ذكر في النقض، فيبقى كلام جدنا المحقق رحمه الله المذكور بالنسبة الى الباقين فتأمل. ثم قال الوحيد بعد ما نقلناه عنه بلا فاصل: (واعترض أيضا هذا المحقق بمنع الاجماع، لان بعض هؤلاء لم يدع أحد توثيقه بل قدح بعض في بعضهم، وبعض منهم وإن ادعى توثيقه إلا أنه ورد منهم قدح فيه، وهذا الاعتراض أيضا فيه تأمل، وسيظهر لك بعض من وجهه). انتهى. أقول: منهم: أبان بن عثمان، وقد قال فيه علي بن فضال: إنه من الناووسية [٢]. وحكم العلامة بفسقه [٣]. وقرره عليه ولده فخر المحققين (رحمه الله)، كما حكى عنه. وعبد الله بن بكير، وهو فطحي، كما في فهرست الشيخ قال:
[١] اصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام وهم: زرارة، ومعروف بن خربوذ، وبريد، وأبو بصير الاسدي، والفضيل بن يسار، ومحمد بن مسلم، الطائفي. وقالوا مكان أبي بصير الاسدي، أبو بصير المرادي وهو ليث ابن البختري قال الكشي ٢٣٨ / ٤٣١: اجتمعت العصابة على تصديق هؤلاء الاولين من أصحاب أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام وانقادوا لهم بالفقه.
[٢] قال الكشي: (٣٥٢ / ٦٦٠): (محمد بن مسعود قال: حدثني علي بن الحسن قال: كان أبان من أهل البصرة، وكان مولى بجيلة، وكان سكن الكوفة وكان من الناووسية).
[٣] قال العلامة في الخلاصة (ص: ٢١ - ٢٢) في ترجمة - (أبان بن عثمان) بعد نقل كلام الكتب: (والاقرب عندي قبول روايته وإن كان فاسد المذهب، للاجماع المذكور).