نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٨٠
إليه [١]، وقول غيره إنه ثقة، قال فيه الصادق عليه السلام: (انزلوه [٢] مني منزلة [٣] المقداد من رسول الله صلى الله عليه وآله [٤] فلا يمكن الجمع بينهما، فلا يصح إطلاق القول بتقديم الجرح فيه، (والاولى) في مثله طلب الترجيح و (التعويل على ما يثمر غلبة الظن، كالاكثر عددا أو [٥] ورعا أو [٦] ممارسة) بعلم الرجال، الى غير ذلك من الرجحات، بل صرح المصنف في المشرق: (إن الاولى الترجيح بذلك في مثل النوع الاول أيضا) [٧]. وهو مذهب السيد المقدس في العدة، حيث قال في جواب حجة صاحب المحصول على ضعف الترجيح بكثرة المعدلين: بأن تقديم الجرح لاطلاع الجارح على أمر زائد، فلا ينتفي عدم اطلاع المعدل وإن تعدد ما لفظه: (إن المدار على ظن المجتهد الذي عثر على التعديل والجرح، ولا ريب أن الظن الحاصل بتعديل الثقات ربما رجح على الظن الحاصل بجرح واحد، وإن كان ينطق عن علم وينطقون عن ظن، وكان ما جاء به غير مناف لخبرهم [٨] بل ربما [٩] كان بلغ به الى العلم، بل التحقق بناء على القول بالملكة، لان المعدل إن لم يكن ينطق عن علم فهو ناطق عما يقاربه، وذلك أن الملكات إنما تدرك بآثارها، والحاصل من أمارات [١٠] الاثار العلم أو ما يتاخمه، واحتمال الخطأ بعد ذلك بعيد. على أن مثله جار في الجرح بل أقوى [١١]، لعدم ذكر السبب، ورب ملوم لا ذنب (له) [١٢]، خصوصا وجاري عادة الناس الانحراف لادنى
[١] انظر مجمع الرجال ١: ٢٩٠.
[٢] في الكشي: (انزلوا داود الرقي).
[٣] في الكشي: (بمنزلة) بدل (منزلة).
[٤] اختيار معرفة الرجال: ٤٠٢ / ٧٥٠.
[٥] في (و): (و) بدل (أو).
[٦] في (و): (و) بدل (أو).
[٧] قال في مشرق الشمسين (ص: ٢٧٣): (ولو قيل فيه أيضا بالترجيح ببعض تلك الامور لكان أولى).
[٨] كذا في العدة وفي المتن: (الخبرهم).
[٩] غير موجودة في العدة.
[١٠] في العدة: (مراعاة) بدل (أمارات).
[١١] في العدة: (بل هو أقرب) بدل (بل أقوى).
[١٢] ما بين القوسين ساقط من المتن..