نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣١١
(لان الناس أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة، ومغازي محمد بن إسحاق، فوضعت هذا الحديث حسبة). وهو الذي يقال فيه (نوح الجامع [١]). قال أحمد بن علي بن حجر العسقلاني في ذيل حديث في كتابه المسمى ب (تبيين العجب بما ورد في فضل رجب) ما لفظه: (قال البيهقي: هذا حديث منكر بمرة [٢]. قلت: بل هو موضوع ظاهر الوضع بل هو من وضع نوح الجامع، وهو أبو عصمة الذي [٣] قال عنه ابن المبارك لما ذكره لوكيع: عندنا [٤] شيخ يقال له أبو عصمة، كان يضع الحديث. وهو الذي كانوا يقولون فيه نوح الجامع (جمع) كل شئ إلا الصدق. وقال الخليل بن أحمد [٦]: اجمعوا على ضعفه) [٧]. انتهى. وعد ابن حجر في هذا الكتاب جماعة من أهل الوضع منهم: داود بن الجر [٨]. والعلاء بن خالد. وأبو البركات هبة الله بن المبارك السقطي، قال فيه: هو ألفه وكان مشهورا بوضع الحديث وتركيب الاسانيد، لا بارك الله [٩] فيه.
[١] قال في تدريب الراوي (ص: ١٨٤) نقلا عن ابن حبان: جمع كل شئ إلا الصدق وقال الذهبي: يقال له الجامع: لانه أخذ الفقه عن أبي حنيفة وابن أبي ليلى، والحديث عن حجاج بن أرطأة، والتفسير عن الكلبي ومقاتل، والمغازي عن ابن إسحاق.
[٢] كذا في كتاب تبيين العجب وفي المتن: (عبرة).
[٣] في تبيين العجب (الدين) بدل (الذي).
[٤] كذا في تبيين العجب وفي المتن (عنده).
[٥] ما بين القوسين ساقط من المتن.
[٦] في تبيين العجب: (الخليلي) فقط.
[٧] تبيين العجب بما ورد في فضل رجب لابن حجر - تحقيق وتعليق إبراهيم بن إسماعيل آل عصر - الحديث السابع: ٢٤.
[٨] في تبيين العجب: ٤٧، المحبر.
[٩] في تبيين العجب: (ابان).