نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٥١
(إن اصحابنا (رضوان الله عليهم) أسقطوا ذلك - يعني السلامة عن الشذوذ والعلة وكونه مروي من يكون مع العدالة ضابطا [١] - وهو الحق، لانهم يفسرون الشذوذ، بكون الذي يرويه الثقه مخالفا لمروي الناس، وذلك حال المتن [٢] نفسه، وقد علمت أن موضع البحث ههنا [٣] بحسب طريقه لا بحسب نفسه. ويفسرون [٤] العلة بأسباب خفية غامضة قادحة، يستخرجها الماهر في الفن، وهي أيضا إن كانت متعلقة [٥] بنفس جوهر المتن فخارجة عن الموضوع، وإن كانت متعلقة (٦) بالسند كالارسال و (٧) القطع - مثلا - فيما ظاهره الاتصال أو الجرح فيمن ظاهره الامر، فيه التعديل من دون أن يكون الاستخراج منتهيا الى حد معرفة جازمة (عن حجة قاطعة بل بالاستناد الى قرائن ينبعث عنها ظن أو يترتب عليها تردد وشك، فإن كانت) (٨) قوية يتقوى بها ظن القدح، فقيد الاتصال (٩) يجدي (١٠) في الاحتراز عنهما، وإلا فليست بضائرة في الصحة المستند الى أسبابها الحاصلة. وأما الضبط: وهو كون الراوي متحفظا، متيقظا، غير مغفل، ولا ساه، ولا شاك في حالتي (١١) التحمل والاداء، فمضمن في الثقة) (١٢). انتهى. وهو كما أفاد قدس سره. (صفة من تقبل روايته عند العامة) والعامة المعتبرون لعدم الشذوذ والعلة في الصحيح يتوسعون في العدل، بحيث يشمل
[١] هذه من كلام المؤلف.
[٢] في الرواشح ههنا زيادة: (بحسب).
[٣] في الرواشح ههنا زيادة: (حاله).
[٤] غير موجودة في الرواشح.
[٥] كذا في المصدر وفي المتن: (من علة). (٧) في الرواشح: (أو). (٨) ما بين القوسين ساقط من المتن. (٩) في الرواشح ههنا زيادة: (والعدالة). (١٠) في الرواشح: (يجديان) بدل (يجدي). (١١) هكذا في المصدر وفي المتن: (حال التي). (١٢) الرواشح: ٤٠.