نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٥٠
كان ذلك الذي اسندت إليه ليس عدلا إماميا ولكن صح ما سواه) [١]. وقال المصنف في المشرق: (ثم إنهم - أعلى الله مقامهم - ربما يسلكون طريقة القدماء في بعض الاحيان، فيصفون مراسيل بعض المشاهير كابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى بالصحة، لما شاع من أنهم لا يرسلون إلا عمن يثقون بصدقه بل يصفون بعض الاحاديث التي في سندها من يعتقدون أنه فطحي أو ناووسي بالصحة نظرا الى اندراجهم فيمن أجمعوا على تصحيح ما يصح عنهم) [٢] الى أن قال: (وأمثال ذلك في كلامهم كثير، فلا تغفل) [٣]. انتهى. أبعد هذا موقع للانكار على مثل والده الشهيد، أو موقع لنسبة مستعمله الى قصور عن معرفة حقيقة الاصطلاح. والعجب، أنه انكر ذلك الاطلاق هنا، واعترف به في آخر كلامه الاتي منا نقله. وقوله: (وما ذكره أخيرا من نقلهم الاجماع، الى قوله ليس من هذا الباب في شئ) في غير محله، فإن عدم ثبوت فطحية أبان عنده - رحمه الله - لا يخرج ما ذكره والده عن هذا الباب، وكيف لم يكن من هذا الباب وأبان لم يعلم كونه إماميا، فلم يكن حديثه صحيحا بالاصطلاح، وإن كان صحيحا عند القدماء، لانه علم بالاجماع تصديقه، فهو من هذا الباب. وقوله: (فليس له وجه مناسب وإنما هو محض الاصطلاح) ناشئ عن توهم، لانك عرفت الوجه فيه، وأنه ليس عن غير اصطلاح المتقدمين ومشاركة لهم أحيانا عن توهم كونه من مصاديق الاصطلاح الجديد المتأخر. فتدبر. ولقد أجاد السيد الميرداماد في هذا المقام حيث قال في الرواشح:
[١] وصول الاخيار: ٩٤.
[٢] مشرف الشمسين من كتاب الحبل المتين: ٢٧٠.
[٣] مشرف الشمسين من كتاب الحبل المتين: ٢٧٠.