نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٢
ب - (الامناء ثلاثة أنا وجبرئيل ومعاوية) [١]. ج - (روى الاعمش قال: لما قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة جاء الى مسجد الكوفة، فلما رأى كثر من استقبله من الناس جثا على ركبتيه ثم ضرب صلعته مرارا وقال: يا أهل العراق اتزعمون اني أكذب على الله ورسوله واحرق نفسي بالنار ؟. والله لقد سمعت رسول الله يقول: (إن لكل نبي حرما وان المدينة حرمي، فمن احدث فيها حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين). قال: واشهد أن عليا احدث فيها ؟ ؟. فلما بلغ معاوية قوله أجازه وأكرمه وولاه إمارة المدينة [٢]. ٣ - أعداء الاسلام: لقد شحذ اعداء الاسلام - ومن اليوم الاول - جميع اسلحتهم لضرب الاسلام، فلما فشلوا في المواجهة العلنية المكشوفة، عمدوا الى شن حرب سرية مدمرة، تمخضت عن مذاهب فكرية فاسدة، تتجه دائما الى تدمير عقول الناس، وافساد عقيدتهم، وشل طاقاتهم. ولقد دخل اصحاب الرسول صلى الله عليه وآله المخلصون اصحاب الائمة عليهم السلام معهم في حرب كلامية سجال، تصدوا فيها لتفنيد حججهم، ورد مزاعمهم، ومناقشة افكارهم، حتى اتخذ الائمة عليهم السلام منهم موقفا متشددا، فلعنوهم وكذبوهم، وقاطعوهم، وحذروا أصحابهم والناس منهم. ولا بد من الاشارة الى أن أغلب هؤلاء من الزنادقة، خصوصا من ابناء الامم المغلوبة [٣]، فقد روى العقيلي عن حماد بن زيد قال:
[١] المصدر السابق: ٣٠٢.
[٢] شرح نهج البلاغة، ابن ابي الحديد، ٤: ٦٧١ (فصل في ذكر الاحاديث الموضوعة ضد الامام علي).
[٣] منهج النقد: ٣٠٣.