نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢١٥
وبالاخرية: [١] وهو آخر ما يسمعه من الاحاديث من شيخه. (والمصافحة)، وهو: كل واحد صافحني بالكف التي صافحت فلانا، فما مست خزا ولا حريرا ألين من كفه. (والتلقيم): كقول كل واحد: (لقمني فلان بيده لقمة لقمة). ورأيت السيد حسين بن سيد حيدر الكركي العاملي في إجازة المبسوط يذكر أنه قرأ على الشيخ المصنف بهاء الدين الحديث المسلسل بألقمني الخبز والجبن، وألقمني لقمة منها. (ونحو ذلك، مسلسل)، يقترن الى جبنا وجوزا، والمسلسل بأطعمني وسقاني، والمسلسل بالضيافة على الاسودين التمر والماد. قال والد المصنف رحمه الله: (لقد اعتنى العامة بهذا القسم، وقل أن يسلم لهم منه شئ إلا بتدليس أو تجوز أو كذب يزينون به مجالسهم وأحوالهم، وهو مع ندرة اتفاقه عديم الجدوى)، الى أن قال: (وقد اعترف نقادهم - وهو ابن الصلاح - [٢] بأنه لا يكاد ليسلم [٣] من خلل. حتى حديث المسلسل بالاولية تنتهى [٤] السلسلة فيه الى سفيان بن عتيبة [٥]. ومن رواه مسلسلا الى منتهاه فقدوهم، كما اعترف به نقادهم [٦]. وأما علماؤنا ومحدثونا، فهم أجل شأنا، وأثقل ميزانا من الاعتناء بمثل ذلك) (٧). أقول: وقد رأيت ابن الصلاح وهو من كبارهم يقول في المقدمة:
[١] عندما يقول: هذا آخر حديث سمعته من شيخي.
[٢] لا توجد اشارة لابن الصلاح في كتاب وصول الاخيار فهذا من كلام المؤلف.
[٣] في وصول الاخيار: (يسمل).
[٤] في المصدر وفي المتن: (ينتهي).
[٥] كذا في وصول الاخيار وفي نخبة الفكر وغيرهما من الكتب: (عيينة).
[٦] في هامش المتن: ابن حجر العسقلاني في النخبة (انظر ص: ٢٠٩ من نخبة الفكر).