نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢١٢
وأما النزول: فهو ضد العلو في الاربعة، فيكون كل قسم من أقسام العلو يقابله قسم من أقسام النزول، خلافا لمن زعم أن العلو قد يقع غير تابع لنزوله. وهو مفضول، وقد فضله بعضهم إذا تميز بفائدة [١] كأن كانت حالة الشيخ في الاخر أحسن. قال والد المصنف: (ولا بأس) [٢]. وقال الشهيد في شرح البداية بعد أن بين أن طلب علو الاسناد سنة عند أكثر السلف: (وقد كانوا يرحلون الى المشايخ في أقصى البلاد لاجل ذلك، فبعلوه [٣] - أي السند - يبعد الحديث عن الخلل المتطرق الى كل راو، إذ ما من راو من رجال الاسناد إلا والخطأ جائز عليه). الى أن قال: (ولكن قد يتفق في النزول مزية ليست في العلو، كأن يكون رواته أوثق، أو أحفظ، أو أضبط، أو الاتصال فيه أظهر للتصريح فيه باللقاء، واشتمال العالي على ما يحتمله وعدمه - كعن فلان - فيكون النزول حينئذ أولى. ومنهم من رجح النزول مطلقا إستنادا الى أن كثرة البحث تقتضي المشقة فيعظم الاجر.)، قال: (وذلك ترجيح بأمر أجنبي عما يتعلق بالصحيح [٤] والضعيف [٥]) [٦] وهو كما قال، أو قوله: (كعن فلان)، هو الوجه، لان العنعنة أعم من الاتصال لغة كما
[١] انظر متن التقريب من التدريب: ٣٦٨.
[٢] وصول الاخيار الى أصول الاخبار: ١٤٧.
[٣] كذا في المصدر وفي المتن: (فيعلوه).
[٤] في شرح البداية: (بالتصحيح).
[٥] في شرح البداية (والتضعيف).
[٦] شرح البداية (البقال ١: ١١٥) (الدراية: ٣٥).