نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٠٨
(أقسام العلو) والعلو أقسام خمسة: الاول: القرب في الاسناد الى المعصوم عليه السلام. فإن كان الاسناد صحيحا مع ذلك [١] فهو الاعلى والاشرف، كثلاثيات الكليني عندنا [٢]، وثلاثيات البخاري عند العامة، وإلا فهو العلو المطلق. الثاني: (وهو بعد الاول في المرتبة) القرب الى إمام من أئمة الحديث، كالمحمدين الثلاثة الاوائل [٣]، والمحمدين الثلاثة الاواخر [٤]، وهذا هو العلو النسبي الاضافي: وهو: ما يقل العدد فيه الى ذلك الشخص وإن بعد بعد ذلك. الثالث: (وهو بعد الثاني)، العلو بتقدم السماع: وهو أن يسمع شخصان من شيخ، وسماع أحدهما أقدم [٥]، فهو أعلى، وإن تساوى العدد الواقع في الاسناد، أو إنهما اتفقا في عدم الواسطة، إلا أن زمان سماع أحدهما متقدم على الاخر، فأولهما سماعا أعلى من الاخر بقرب زمانه من المعصوم عليه السلام بالنسبة الى الاخر. قال في شرح البداية: (والعلو بهذين المعنيين يعبر عنه بالعلو النسبي، وشرف اعتباره قليل خصوصا الاخير، وقد [٦] اعتبره جماعة من أئمة الحديث) [٧]. الرابع: العلو بتقدم (ال) وفاة:
[١] مع قرب الاسناد.
[٢] كروايته عن علي بن ابراهيم، عن الامام الجواد عليه السلام. (انظر الكافي ١: ٥٤٨ / ٢٧).
[٣] محمد بن يعقوب الكليني (٣٢٨ أو ٣٢٩ ه) مؤلف كتاب (الكافي)، ومحمد بن علي بن الحسين (٣٨١ ه) مؤلف كتاب (من لا يحضره الفقيه)، ومحمد بن الحسن الطوسي (٤٦٠ ه) مؤلف كتاب (التهذيب والاستبصار).
[٤] محمد محسن المعروف بالفيض الكاشاني (١٠٩١ ه) مؤلف كتاب الوافي، ومحمد باقر المجلسي (١١١١ ه) مؤلف كتاب البحار، ومحمد بن الحسن الحر العاملي، (١٠١٤ ه) مؤلف كتاب الوسائل.
[٥] في المتن: (أقدام) بدل (أقدم).
[٦] في شرح البداية: (ولكن) بدل (وقد).
[٧] شرح البداية (البقال ١: ١١٦) (الدراية: ٣٦).