نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٩٧
بالواحد. قال: (أو [١] من وسطها واحد، فمنقطع). وعممه والده لما كان الساقط منه أكثر [٢]. وفي شرح البداية خص العدد بالواحد، وأطلق موضع السقوط و (لم) يخصه بالوسط. [٣]. ثم الانقطاع ظاهر وخفي: والاول: كما لو علم عدم لقاء الراوي، أو عدم اتحاد عصرهما. والخفي: لا يدركه إلا المتضلع في الفن، كما لو عرف مجيئه من وجه آخر بزيادة راو أو اكثر، كما ترى جدي الامي في المنتقى. فتدبر. = = والطالب المتعلم) وقال في علوم الحديث: ٥٦ في ذكر الفرق بينه وبين المرسل: (وفيه وفي الفرق بينه وبين المرسل مذاهب لاهل الحديث وغيرهم: فمنها: ما سبق في نوع المرسل عن الحاكم صاحب كتاب (معرفة أنواع علوم الحديث) من أن المرسل مخصوص بالتابعي (قال ههنا الدكتور نور الدين عتر في هامش الصفحة ٥٧: الصواب (الصحابي).. لكن السهو وقع من الحاكم وسرى الى ابن الصلاح) وإن المنقطع منه الاسناد فيه قبل الوصول الى التابعي راو لم يسمع من الذي فوقه والساقط بينهما غير مذكور لا معينا ولا مبهما. ومنه الاسناد الذي ذكر فيه بعض رواته بلفظ مبهم نحو رجل أو شيخ أو غيرهما.. ومنها ما ذكره ابن عبد البر (التمهيد: ١: ٢١) وهو أن المرسل مخصوص بالتابعين والمنقطع شامل له ولغيره، وهو عنده كل ما لا يتصل إسناده سواء كان يعزى الى النبي صلى الله عليه وسلم أو الى غيره. ومنها: أن المنقطع مثل المرسل وكلاهما شاملان لكل ما لا يتصل إسناده وهذا المذهب أقرب، صار إليه طوائف من الفقهاء وغيرهم، وهو الذي ذكره الحافظ أبو بكر الخطيب في كفايته (ص: ٣٨٤) ومنها: ما حكاه الخطيب أبو بكر عن بعض أهل العلم بالحديث: أن المنقطع ما روي عن التابعي أو من دونه موقوفا عليه من قوله أو فعله. وهذا غريب بعيد).
[١] أي أو سقي من وسط السلسلة واحد...
[٢] وصول الاخيار: ١٠٥.
[٣] شرح البداية: ١٤٠ (الدراية: ٤٨).