نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٨٩
(السادس): المرسل على صيغة المجهول من الارسال بمعنى الاطلاق، كما يقال: ناقة مرسله، لان الراوي لا يقيده براو. وهو: ما رواه عن المعصوم عليه السلام من لم يدركه في ذلك، وإن أدركه في غير ذلك واجتمع معه، فإن رواه عنه حينئذ بغير واسطة أو بواسطة سقطت من السلسلة [١] (من آخرها - كذلك - [٢])، واحدا كان الساقط أو أكثر (أو كلها)، عن عمد أو سهو أو نسيان، (فمرسل)، عن المشهور. قال في شرح البداية: (وقد يخص المرسل بإسناد التابعي الى النبي من غير ذكر الواسطة، كقول سعيد بن المسيب: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله كذا)، وهذا هو المعنى الاشهر عند الجمهور [٣]. وقيده بعضهم بما إذا كان التابعي المرسل كبيرا [٤] كابن المسيب، وإلا فهو منقطع، وإختار جماعة منهم معناه العام الذي ذكرنا [٥]) [٦]. وقال والد المصنف: (قد اتفق علماء الطوائف كلها على أن قول كبراء [٧] التابعين (قال رسول الله صلى الله عليه وآله كذا)، أو (فعل كذا)، يسمى مرسلا. وبعض العامة يخص المرسل بهذا، ويقول: (إن سقط قبل النبي صلى الله عليه وآله اثنان فهو منقطع، وإن سقط أكثر فهو
[١] في (و) ههنا توجد زيادة: (أو)، لكنه حذفها لكي تستقيم عبارة الشرح.
[٢] يفسرها ما بعدها.
[٣] انظر معرفة علوم الحديث: ٣٢، علوم الحديث: ٥١، مختصر علوم الحديث: ٥١، تدريب الراوي: ١١٩.
[٤] قاله ابن الصلاح في المقدمة: ٥١.
[٥] في الدراية: (ذكرناه) بدل (ذكرنا).
[٦] الدراية: ٤٧ (البقال ١: ١٣٩).
[٧] كذا في المصدر وفي المتن: (كبر).