نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٤٧
الحال، وزعم عليهم أنهم ممن يكتفون في التوثيق بقرينة الحال - كانوا أتقى لله - وأشد تحرجا من أن يقوموا على ذلك حتى يستوثقوا، أو يجئ من ذلك نبأ بين ينكشف معه المفظي، ولا يبقى بعده في الامر خفاء، من تواتر، أو شياع يفيد العلم ويبلغ الى القطع، وما بعد ذلك من بحث. ولقد رأيت الشيخ قدس سره يصف السيد المرتضى قدس سره في الفهرست ويقول: [١] (علم الهدى الاجل السيد المرتضى أطال الله تعالى [٢] عمره، وعضد [٣] الاسلام وأهله ببقائه وامتداد أيامه، متوحد في علوم كثيرة، مجمع على فضله، مقدم في العلوم، مثل: علم الكلام، والفقه، وأصول الفقه، والادب، والنحو، والشعر [٤]، واللغة) [٥]. ثم عدد مشاهير كتبه، وذكر أنه قرأ أكثرها عليه، وسمع سائرها تقرء عليه بنحو دفعات [٦] كثيرة [٧]، ولم يزد على ذلك. وذكر علي بن ابراهيم [٨] وأباه [٩] ولم يوثقهما. وذكر الصدوق [١٠] رحمه الله ولم يوثقه [١١]، ووثق أباه [١٢]،
[١] توجد في الفهرست (ص: ٩٨ / ٤٢١) قبل كلمة (علم الهدى) هذه العبارة: (علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن ابراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام، كنيته أبو القاسم).
[٢] في الفهرست (رضي الله عنه) بدل (طال الله تعالى عمره).
[٣] هذه العبارة (وعضد الاسلام وأهله ببقائه وامتداد أيامه) غير موجودة في الفهرست.
[٤] في الفهرست ههنا زيادة: (ومعاني الشعر).
[٥] الفهرست: ٩٩.
[٦] هكذا في المصدر وفي المتن: (دفاعات).
[٧] قال في الفهرست (ص: ١٠٠) في آخر ترجمة السيد المرتضى: (قرأت هذه الكتب أكثرها عليه، وسمعت سائرها يقرأ عليه دفعات كثيرة).
[٨] الفهرست: ٨٩ / ٣٧٠.
[٩] إبراهيم بن هاشم أبو اسحاق القمي، ذكره في الفهرست ٤ / ٦.
[١٠] محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، وقد ذكره في الفهرست ١٥٦ / ٦٩٥.
[١١] المقصود من ذلك أنه لم يوثقه بعبارة صريحة (كأن يقول: ثقة)، وإلا ما ورد في ترجمته فيه دلالة واضحة، على عظمة شأنه حيث إنه قال عنه: (جليل القدر، يكنى أبا جعفر، كان جليلا، حافظا، للاحاديث بصيرا بالرجال، ناقدا للاخبار، لم ير في القميين مثله في حفظه وكثرة علمه، له نحو ثلاثمائة مصنف، وفهرست كتبه معروف).
[١٢] الفهرست: ٩٣ / ٣٨٢، قال: (علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي رضي الله عنه، كان فقيها جليلا ثقة، =.