نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٤
٤ - الحديث المتصل. ٥ - الحديث المرسل. ٦ - الحديث المنقطع. ٧ - الحديث المدلس. فيما تواصل عصر النص عند الشيعة حتى عصر الغيبة، فتراكمت تبعا لذلك الثروة الحديثية الى درجة تجاوزت مجموع التراث الحديثي الذي حوته المدونات الحديثية الكبرى عند الآخرين. وقد أتاح استمرار عصر النص الفرصة لرواة الحديث للاتصال المباشر بالمعصوم عليه السلام، فاستغنوا بذلك عن قسم من علوم الحديث التي لا ضرورة لها آنذاك، دون البعض الاخر الذي فرضته طبيعة الاحاديث نفسها، كالعلم بالناسخ والمنسوخ، ومعرفة الشاذ والغريب وغيرها. أما عندما اتسعت رقعة العالم الاسلامي، وانتشر المسلمون في آفاق الارض، وابتعد الشيعة عن مركز تواجد الائمة عليهم السلام، أو أن الظروف السياسية أو الامنية كانت تحول دون ذلك، إضافة الى توافر المبررات الكثيرة لوضع الحديث من قبل الحكام والفئات المنحرفة، ازدادت الحاجة الى علوم دراية الحديث، لحفظ هذا التراث من التحريف فيه والدخيل. فخف رجالهم وانبرى علماؤهم لهذه المهمة، فصنفوا وكتبوا في هذا المجال ما يكفي لسد حاجتهم لذلك. كيف نشأت الحاجة الى علوم الحديث تحكم عاملان رئيسيان في نشأة علوم الحديث، هما: أ - العامل الذاتي. ب - العامل الموضوعي. وهذا الكلام يظهر لنا واضحا جليا عندما نعكف على دراسة انواع دراية الحديث،.