نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٣٩
ورمي [١] بقسم الضعفيف باصطلاحهم من البين، والحال أن جل الاخبار من هذا القسم، كما لا يخفى (على) من طالع كتاب الكافي اصولا وفروعا، وكذا غيره من سائر كتب الاخبار، وسائر الكتب الخالية من الاسانيد، لزم ما ذكرناه، وتوجه ما طعن به علينا العامة، من أن جل أحاديث شريعتنا مكذوبة ضرورة [٢]. ولذلك ترى شيخنا الشهيد رحمه الله في (الذكرى)، كيف تخلص من ذلك، بما قدمنا نقله عنه، دفعا لما طعنوا به علينا، ونسبوه إلينا. (كلام المحقق في كتاب المعتبر) ولله تعالى در المحقق [٣] - رحمه الله تعالى - في (المعتبر)، قال: (أفرط (الحشوية) [٤] في العمل بخبر الواحد حتى انقادوا الى كل خبر [٥]، وما فطنوا [٦] الى ما تحته من التناقض، فإن من جملة الاخبار قول النبي صلى الله عليه وآله: (ستكثر بعدي القالة) [٧]، الى أن قال: (واقتصر بعضمن هذا الافراط، فقال: (كل سليم [٩] يعمل به)، وما علم أن الكاذب قد يصدق [١٠]، والفاسق قد يصدق، ولم ينتبه [١١] أن ذلك طعن في علماء الشيعة،
[١] كذا في المصدر وفي المتن: (وروي).
[٢] في الحدائق: (مزورة) بدل (ضرورة).
[٣] وهو جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلي، أبو القاسم نجم الدين، المحقق الحلي (٦٠٢ - ٦٧٦ ه)، فقيه، عالم، فاضل له مؤلفات عديده مهمه ككتاب شرايع الاسلام، النافع في مختصر اصول الفقه، نكت النهاية.. وغيرها.
[٤] الحشوية اسم يطلق على من تمسكوا بظواهر النصوص، وجمدوا عليها بعد أن اعتقدوا بصحتها من دون تمحيص أو مقارنة لها مع بعضها، وهؤلاء لا تختص بهم العامة بل يوجد من الشيعة من تصدق عليه هذه الصفة ذاتها.
[٥] في المعتبر: (لكل خبر) بدل (الى كل).
[٦] غير موجوده في المعتبر.
[٧] في المعتبر ههنا اضافة: (عن).
[٨] في الحدائق والمعتبر: (عن).
[٩] في الحدائق والمعتبر ههنا زيادة: (السند).
[١٠] في المعتبر: (يلصق).
[١١] في الحدائق والمعتبر: (يتنبه) بدل (ينتبه).