نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٣٦
والذي يدل على إرادة العصمة ما رواه الترمذي في الجامع وغيره، من أن هذه الاية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وآله في بيت أم سلمة رضي الله عنها فدعا النبي صلى الله عليه وآله فاطمة وحسنا وحسينا فجللهم بكساء وعلي عليه السلام خلف ظهره، ثم قال صلى الله عليه وآله: (اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا). قال أم سلمة (رضي الله عنها): وأنا معهم يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ قال: (أنت على مكانك وأنت الى خير). وفي أخرى إنه صلى الله عليه وآله جلبب الحسن، والحسين، وعليا، وفاطمة عليهم السلام كساء فقال: (اللهم هؤلاء أهل بيتي، وخاصتي، اذهب عنهم الرجس، وطهرهم تطهيرا). قالت أم سلمة (رض): وأنا معهم يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: (إنك على خير) وقال الترمذي: هذا حسن صحيح [١]. إذا عرفت هذا قلنا: إن أحقية المذهب في الجملة، وثبوته متواترا عن الائمة عليهم السلام، لا يستلزم ثبوت كل حكم حكم، وتواتر كل خبر خبر، إلا ما تواتر على الخصوص، وكان مجمعا عليه فيما بين العلماء عنهم، أو كان من ضروريات مذهبهم. وهذا كما = = الطبراني في المعجم الكبير: ١: ١٣٥، أسد الغابة: ٢: ١٤، التاريخ الكبير للبخاري - القسم الثاني: ١: ١٩٦، الحسكاني في الشواهد: رقم ٧١٢ - ٧١٣، مسند أحمد: ٦: ٣٢٣ و ٢٩٢ و ٢٩٦، كنز العمال: ٧: ١٠٣، ٢: ٤١٦، ٣: ١٤٧، جامع الاصول: ١٠: ١٠١.
[١] الجامع الصحيح (سنن الترمذي): ٥: ٣٥٢ / ٣٢٠٦ (حديث الكساء) والموجود في النسخة المطبوعة منه هكذا: (قال: هذا حديث حسن غريب) وأما في ٥: ٦٦٣ / ٣٧٨٨ (حديث الكساء) فيه: (قال: وهذا حديث غريب من هذا الوجه). فلعل المؤلف قد نقل ما في المتن عن نسخة أخرى لسنن الترمذي أو عن مورد آخر منه.