نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١١٨
كتابه [١]، لما أشار إليه من أخذه من الكتب المعتمدة. قال ما تقدم نقله عنه بلفظه في أول الكتاب في بيان وجه الحاجة الى هذا العلم، فراجعه. ثم ذكر أنهم (ربما يسلكون طريقة القدماء (في بعض الاحيان) [٢] فيصفون مراسيل بعض المشاهير كابن أبي عمير وصفوان بن يحيى بالصحة، لما شاع من أنهم لا يرسلون إلا [٣] عن ثقة [٤]، بل يصفون بعض الاحاديث التي في سندها من يعتقدون أنه فطحي [٥] أو ناووسي [٦] بالصحة نظرا الى اندراجه فيمن أجمعوا [٧] على تصحيح ما يصح عنه [٨]) [٩]. هذا كل ما ذكره في مشرق الشمسين، وأما صاحب المنتقى فقد نقلت كلامه أيضا هناك مع كلام مشرق الشمسين - فراجعه - وهما سواء. واقصى ما في كلام السيد [١٠] دعوى تواتر الاكثر فيهم، مع انه لا زال يرد هذه الاخبار المروية في كتبنا المعتبرة - كهذه الجوامع الاربعة [١١] - بأنها أخبار آحاد لا توجب علما ولا عملا. فكيف يحكم بالقطع في الكل أو بالصحة مع هذا الاختلاف العظيم ؟. ومنه يظهر ما في قوله، (وأما ثانيا.. الخ).
[١] كتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق. انظر (طبعة مؤسسة الاعلمي): ١: ١٢ - ١٤.
[٢] ما بين القوسين ساقط من المتن.
[٣] في مشرق الشمسين: (إلا عمن يثقون بصدقه).
[٤] انظر كتاب عدة الاصول للشيخ الطوسي: ١: ٣٨٦.
[٥] كعبد الله بن بكير وهو فطحي المذهب كما ذكر ذلك الشيخ الطوسي في فهرسته، ١٠٦ / ٤٥٢، لكن الشيخ الكشي عده من جملة الفقهاء الستة من اصحاب الامام الصادق عليه السلام كما مر. (انظر اختيار معرفة الرجال: ٣٥٢ / ٦٦٠).
[٦] كابان بن عثمان، وهو ناووسي المذهب (انظر اختيار معرفة الرجال: ٣٥٢ / ٦٦٠) وقد عده الشيخ الكشي من جملة الفقهاء الستة من اصحاب الامام الصادق عليه السلام، الذين اجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن هؤلاء، وتصديقهم لما يقولون، وأقروا لهم بالفقه، كما مر ذلك فراجع.
[٧] تقدم فراجع.
[٨] في مشرق الشمسين: (عنهم) بدل (عنه).
[٩] مشرق الشمسين عن كتاب الحبل المتين: ٢٧٠.
[١٠] كلام السيد المرتضى المتقدم في موضوع: الحاجة الى علم الدراية.
[١١] الكافي والفقيه والتهذيب والاستبصار.