نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٠٨
ثم كذلك الى آخر الصفات. ثم تعود وتقول: الشاذ فقط قسم خامس مثلا. (الشاذ المرسل) قسم سادس. (الشاذ المرسل المضطرب) قسم سابع. ثم تقول: المرسل فقط قسم ثامن. (المرسل المضطرب) قسم تاسع. (المرسل المضطرب المعضل) قسم عاشر. وكذلك الى آخرها. فإذا اضفت الى ذلك الاقسام المتصورة والتراكيب المعقولة للصحيح ولا سيما بعد ملاحظة درجات الصحيح، وأخذها من الفوق الى التحت، وما بينها من المراتب الكثيرة، وهكذا الحال في الموثق والحسن والقوي وبعد ملاحظة أمر آخر أيضا، وذلك من جريان التدليس والاضطراب والقلب، وتمشيتها في الصحيح والحسن والموثق والقوي، تجد ما أشرنا إليه من دعوى خروج الصور والاقسام عن حد الاحصاء والاستقصاء من الدعوى الصادقة. فإتقان الامر واستحكامه في هذا المقام بضبط الاقسام والصور والضروب والانواع مما له منفعة عظيمة، وفائدة كثيرة في باب التعارض والترجيح. فهذا كله إن أراد التمهر والحذاقة في هذه الصناعة). انتهى. وأنت خبير بأن غرض القوم حصر الاقسام بحسب القسمة الاولية، ثم حصر فروعها الاصلية المتفرعة عليها. وأما الضروب والتركيب فليس من وظائف هذا الفن، فعلينا أن نذكر الاصول والانواع، وعلى من أراد التمرين في الترجيح التفريع والضرب..