نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٠٦
(١٨) والمقبول. والمختص بالضعيف: (١) الموقوف، (٢) والمقطوع، (٣) والمزيد، (٤) والمعلل، (٥) والمدلس، (٦) والمضطرب، (٧) والموضوع. والمصنف لم يذكر جملة من ذلك لقلة اتفاقه في احاديثنا، وأنا ذكرته لازدياد البصيرة، كما أني ذكرت جملة مما لم يذكره جدي في البداية أيضا، لذلك. ثم اعلم ان المصنف لم يسلك في هذه الوجيزة طريقة أهل هذا الفن في ترتيب الاقسام والانواع، فانهم يبدأون في التقسيم بذكر اصول الاقسام، ثم يذكرون الاقسام المشتركة بينها جميعا، ثم الاقسام التي تخص الضعيف. وبعضهم يذكر الاقسام الاولية ثم يعدد سائر الانواع المتفرعة عليها من غير إشارة الى ما يشترك وما يختص. لكن المصنف لما كان بناؤه على الايجاز في البيان، ترك الترتيب وتفنن بالتعبير، وقسم باعتبارات تساعد على الايجاز في العبارة، وهذا هو الايجاز المخل بالترتيب المعتبر رعايته في هذا الفن، ولا بد لنا إلا المتابعة له في شرح ذلك. ثم اعلم ان بعض أجلة المدققين قال بعد ذكر جملة كثيرة من أقسام الحديث: (فهذه واحد وعشرون ضربا من أقسام الحديث الفرعية في كل من أقسامه الخمسة الاصلية، وهناك ضروب أخر فرعية يقال في الاشهر إنها لا تصح في الصحيح على المعنى المعقود عليه الاصطلاح بالحقيقة، بل لا يصح إلا في الضعيف، ولكن بالمعنى الاعم لا بالمعنى الحقيقي في المصطلح الذي هو أحد الاقسام الخمسة الاصلية، هي هذه) ثم ذكر بعد قوله.