عشر (١) أولهم آدم خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه (٢) وسواه قبلا " ثم قال:
" يا أبا ذر، أربعة سريانيون: آدم، وشيث، وأخنوخ، وهو إدريس، وهو أول من خط بقلم، ونوح وأربعة من العرب: هود، وشعيب، وصالح، ونبيك، و أول أنبياء بني إسرائيل موسى، وآخرهم عيسى، وأول الرسل آدم وآخرهم محمد. قلت: كم كتابا أنزل؟ قال: " مئة كتاب وأربعة كتب، انزل على شيث خمسين صحيفة، وعلى أخنوخ ثلاثين صحيفة، وعلى إبراهيم عشر صحايف وأنزل على موسى قبل التوراة عشر صحائف، وأنزلت التوراة والإنجيل، و الزبور، والفرقان وكانت صحف إبراهيم كلها أمثالا أيها الملك المسلط المغرور اني لم أبعثك لتجمع الدنيا، ولكني بعثتك (٣) لترد عني دعوة المظلوم
عوالي اللئالي
(١)
رسالة الردود والنقود على الكتاب والمؤلف مقدمة المؤلف وفيها فصول:
٤٤ ص
(٢)
الفصل الأول: في كيفية اسناد المصنف وروايته لجميع ما ذكره من الأحاديث إلى المشايخ.
٤٨ ص
(٣)
الفصل الثاني: في السبب الداعي إلى جمع هذه الأحاديث.
٥٨ ص
(٤)
الفصل الثالث: فيما رواه بطريق الاسناد المتصل اسناده بطريق العنعنة دون الإجارة والمناولة.
٦٤ ص
(٥)
الفصل الرابع: فيما رواه بطرقه المذكورة محذوفة الاسناد.
٧٣ ص
(٦)
الفصل الخامس: في أحاديث تتعلق بمعالم الدين وجملة من الآداب.
١٢٤ ص
(٧)
الفصل السادس: في أحاديث أخرى من هذا الباب رواها بطريق واحد.
١٣٨ ص
(٨)
الفصل السابع: في أحاديث تتضمن مثل هذا السياق رواها بطريقها من مظانها
١٥٠ ص
(٩)
الفصل الثامن: في أحاديث تشتمل على كثير من الآداب ومعالم الدين روايتها تنتهي إلى النبي (ص).
١٧١ ص
(١٠)
الفصل التاسع: في أحاديث تتضمن شيئا من أبواب الفقه ذكرها بعض الأصحاب في بعض كتبه.
٢٣٨ ص
(١١)
الفصل العاشر: في أحاديث تتضمن شيئا من الآداب الدينية.
٢٨٩ ص
(١٢)
الباب الأول ومنه أربعة مسالك:
٣٣٩ ص
(١٣)
المسلك الأول: في أحاديث ذكرها بعض متقدمي الأصحاب رواها عنه بطريقه إليه.
٣٤٠ ص
(١٤)
المسلك الثاني: في أحاديث تتعلق بمصالح الدين رواها جمال المحققين في بعض كتبه.
٣٨٦ ص
(١٥)
المسلك الثالث: في أحاديث رواها الشيخ محمد بن مكي في بعض مصنفاته تتعلق بأحوال الفقه.
٤١٦ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٩ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
تعريف الكتاب ١ ص
تعريف الكتاب ٢ ص
تعريف الكتاب ٣ ص
تقديم ٣١ ص
تقديم ٣٣ ص
تقديم ٣٥ ص
تقديم ٣٦ ص
تقديم ٣٧ ص
تقديم ٣٨ ص
تقديم ٣٩ ص
تقديم ٤٠ ص
تقديم ٤١ ص
تقديم ٤٢ ص
تقديم ٤٣ ص
تقديم ٤٤ ص
تقديم ٤٥ ص
تقديم ٤٦ ص
تقديم ٤٧ ص
تقديم ٤٨ ص
صور النسخ المخطوطة ٢٥ ص
صور النسخ المخطوطة ٢٦ ص
صور النسخ المخطوطة ٢٧ ص
صور النسخ المخطوطة ٢٨ ص
صور النسخ المخطوطة ٢٩ ص
مقدمة المحقق ١٠ ص
مقدمة المحقق ١١ ص
مقدمة المحقق ١٢ ص
مقدمة المحقق ١٣ ص
مقدمة المحقق ١٤ ص
مقدمة المحقق ١٥ ص
مقدمة المحقق ١٦ ص
مقدمة المحقق ١٧ ص
مقدمة المحقق ١٨ ص
مقدمة المحقق ١٩ ص
مقدمة المحقق ٢٠ ص
مقدمة المحقق ٢١ ص
مقدمة المحقق ٢٢ ص
مقدمة المحقق ٢٣ ص
مقدمة المحقق ٥ ص
مقدمة المحقق ٦ ص
مقدمة المحقق ٧ ص
مقدمة المحقق ٨ ص
مقدمة المحقق ٩ ص
عوالي اللئالي - ابن أبي جمهور الأحسائي - ج ١ - الصفحة ٩٢ - الفصل الرابع: فيما رواه بطرقه المذكورة محذوفة الاسناد.
(١) يعنى أن العرش فوق الكرسي، كما هو الوارد في أكثر الاخبار، ولا ينافيه قوله سبحانه: وسع كرسيه السماوات والأرض. فان الشايع من اطلاق السماوات إرادة السماوات السبع، وفى الحديث أن المراد بالكرسي في الآية علم الله تعالى (جه).
هذا وارد في أخبار كثيرة. وفى الحاشية أن الفرق بين النبي والرسول أن النبي هو المخبر من الله من غير واسطة أحد من البشر، وإنما الواسطة ملك من الملائكة، وهو جبرئيل، من دون أن يكلف بالتبليغ الملزوم، والرسول بعكسه في التبليغ (جه).
(٢) ورد في الخبر: ان الشئ العظيم يضاف إلى الله، يعنى أن خلقه بيد قدرته ونفخ فيه من الروح بدون توسط أب وأم. (وسواه قبلا) أي سوى آدم. في النهاية (في حديث آدم (ع) ان الله خلقه بيده ثم سواه قبلا، وفى رواية: ان الله كلمه قبلا أي عيانا ومقابلة، لامن وراء حجاب، من غير أن يولى أمره أو كلامه أحدا من ملائكته أقول: حاصله، أنه عدل طينته، وسواه بيد قدرته، ليس على حد غيره من البشر فإنه كما سبق يرسل ملائكة التصوير، فيصوروا النطفة في الرحم إلى وقت الولادة (جه).
(٣) لهذا الكلام ظاهر، وهو ظاهر. وأما باطنه فقالوا: ان المراد بالملك المسلط المغرور، هو النفس، لأنها الحاكمة في البدن، والمسلط على قواه الباطنة والظاهرة ليستخدمها في مآربه، وهو المغرور، لكونه يأمل أن سلطنته لا يزول، وملكه لا يفنى بسبب البقاء أيام الحياة، وهو غرور باطل، أوجبه أمله الكاذب. وبعثه عبارة عن تعلقه بالبدن، وقيامه على مصالحه بعد أن كان منه بمعزل في عالم آخر.
وهذا خطاب من الله تعالى له، احتجاجا عليه بأنه لم يكن بعثه في البدن، الذي صار مقصودا له وتوجهه إليه، من حب المال والجاه، والاشتغال بالشهوات، المعبر عنها بالدنيا. وإنما بعثه، وتمكينه واعطاءه الآلات والعساكر والجنود، لغرض هو أعز من ذلك وأولى بالوجود والاتباع، وصرف الهمة والتوجه إليه، لأنه المقصود الذاتي من البعث المذكور، وهو أن يكون متوجها إلى العقل، داخلا تحت طاعة النفس، ليرد دعوته التي هي دائما متوجهة إلى الله.
وعبر عنه بالمظلوم، لأنه جعله مرؤسا للنفس، وحقه أن يكون رئيسا عليها، فكان مظلوما باعتبار ازالته عن مرتبته،، وانقهاره تحت طاعة النفس، وحقه أن يكون هو القاهر عليها. والسر في هذه الظلامة إنما هو لابتلاء النفس واختبارها، لتقوم الحجة عليها، وأخبر عليه السلام ان المقصود من تمكينها إنما هو رد دعوة هذا المظلوم وشكايته إلى الله، فإنها إن لم يرده برد دعوته وشكايته بالسعي في مرضاته والتوجه إليه، والا كانت من أهل العقاب لما أخبر به من أن دعوة المظلوم لا مرد لها عند الله، وان وقعت من كافر جاهل، فكيف والحال أنها وقعت من مؤمن مطيع لامر الله، قائما بأوامره، فان دعوته أبلغ في أنها لا ترد (معه).
هذا وارد في أخبار كثيرة. وفى الحاشية أن الفرق بين النبي والرسول أن النبي هو المخبر من الله من غير واسطة أحد من البشر، وإنما الواسطة ملك من الملائكة، وهو جبرئيل، من دون أن يكلف بالتبليغ الملزوم، والرسول بعكسه في التبليغ (جه).
(٢) ورد في الخبر: ان الشئ العظيم يضاف إلى الله، يعنى أن خلقه بيد قدرته ونفخ فيه من الروح بدون توسط أب وأم. (وسواه قبلا) أي سوى آدم. في النهاية (في حديث آدم (ع) ان الله خلقه بيده ثم سواه قبلا، وفى رواية: ان الله كلمه قبلا أي عيانا ومقابلة، لامن وراء حجاب، من غير أن يولى أمره أو كلامه أحدا من ملائكته أقول: حاصله، أنه عدل طينته، وسواه بيد قدرته، ليس على حد غيره من البشر فإنه كما سبق يرسل ملائكة التصوير، فيصوروا النطفة في الرحم إلى وقت الولادة (جه).
(٣) لهذا الكلام ظاهر، وهو ظاهر. وأما باطنه فقالوا: ان المراد بالملك المسلط المغرور، هو النفس، لأنها الحاكمة في البدن، والمسلط على قواه الباطنة والظاهرة ليستخدمها في مآربه، وهو المغرور، لكونه يأمل أن سلطنته لا يزول، وملكه لا يفنى بسبب البقاء أيام الحياة، وهو غرور باطل، أوجبه أمله الكاذب. وبعثه عبارة عن تعلقه بالبدن، وقيامه على مصالحه بعد أن كان منه بمعزل في عالم آخر.
وهذا خطاب من الله تعالى له، احتجاجا عليه بأنه لم يكن بعثه في البدن، الذي صار مقصودا له وتوجهه إليه، من حب المال والجاه، والاشتغال بالشهوات، المعبر عنها بالدنيا. وإنما بعثه، وتمكينه واعطاءه الآلات والعساكر والجنود، لغرض هو أعز من ذلك وأولى بالوجود والاتباع، وصرف الهمة والتوجه إليه، لأنه المقصود الذاتي من البعث المذكور، وهو أن يكون متوجها إلى العقل، داخلا تحت طاعة النفس، ليرد دعوته التي هي دائما متوجهة إلى الله.
وعبر عنه بالمظلوم، لأنه جعله مرؤسا للنفس، وحقه أن يكون رئيسا عليها، فكان مظلوما باعتبار ازالته عن مرتبته،، وانقهاره تحت طاعة النفس، وحقه أن يكون هو القاهر عليها. والسر في هذه الظلامة إنما هو لابتلاء النفس واختبارها، لتقوم الحجة عليها، وأخبر عليه السلام ان المقصود من تمكينها إنما هو رد دعوة هذا المظلوم وشكايته إلى الله، فإنها إن لم يرده برد دعوته وشكايته بالسعي في مرضاته والتوجه إليه، والا كانت من أهل العقاب لما أخبر به من أن دعوة المظلوم لا مرد لها عند الله، وان وقعت من كافر جاهل، فكيف والحال أنها وقعت من مؤمن مطيع لامر الله، قائما بأوامره، فان دعوته أبلغ في أنها لا ترد (معه).
(٩٢)