طالب العلم يستغفر له من في السماوات والأرض، والحيتان في جوف الماء وان فضل العالم على العابد، كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب " (١).
(٢٩) وقال عليه السلام: " العلماء ورثة الأنبياء، وان الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم، فمن أخذه، أخذ بحظ وافر " (٢) (٣).
عوالي اللئالي
(١)
رسالة الردود والنقود على الكتاب والمؤلف مقدمة المؤلف وفيها فصول:
٤٤ ص
(٢)
الفصل الأول: في كيفية اسناد المصنف وروايته لجميع ما ذكره من الأحاديث إلى المشايخ.
٤٨ ص
(٣)
الفصل الثاني: في السبب الداعي إلى جمع هذه الأحاديث.
٥٨ ص
(٤)
الفصل الثالث: فيما رواه بطريق الاسناد المتصل اسناده بطريق العنعنة دون الإجارة والمناولة.
٦٤ ص
(٥)
الفصل الرابع: فيما رواه بطرقه المذكورة محذوفة الاسناد.
٧٣ ص
(٦)
الفصل الخامس: في أحاديث تتعلق بمعالم الدين وجملة من الآداب.
١٢٤ ص
(٧)
الفصل السادس: في أحاديث أخرى من هذا الباب رواها بطريق واحد.
١٣٨ ص
(٨)
الفصل السابع: في أحاديث تتضمن مثل هذا السياق رواها بطريقها من مظانها
١٥٠ ص
(٩)
الفصل الثامن: في أحاديث تشتمل على كثير من الآداب ومعالم الدين روايتها تنتهي إلى النبي (ص).
١٧١ ص
(١٠)
الفصل التاسع: في أحاديث تتضمن شيئا من أبواب الفقه ذكرها بعض الأصحاب في بعض كتبه.
٢٣٨ ص
(١١)
الفصل العاشر: في أحاديث تتضمن شيئا من الآداب الدينية.
٢٨٩ ص
(١٢)
الباب الأول ومنه أربعة مسالك:
٣٣٩ ص
(١٣)
المسلك الأول: في أحاديث ذكرها بعض متقدمي الأصحاب رواها عنه بطريقه إليه.
٣٤٠ ص
(١٤)
المسلك الثاني: في أحاديث تتعلق بمصالح الدين رواها جمال المحققين في بعض كتبه.
٣٨٦ ص
(١٥)
المسلك الثالث: في أحاديث رواها الشيخ محمد بن مكي في بعض مصنفاته تتعلق بأحوال الفقه.
٤١٦ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٩ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
تعريف الكتاب ١ ص
تعريف الكتاب ٢ ص
تعريف الكتاب ٣ ص
تقديم ٣١ ص
تقديم ٣٣ ص
تقديم ٣٥ ص
تقديم ٣٦ ص
تقديم ٣٧ ص
تقديم ٣٨ ص
تقديم ٣٩ ص
تقديم ٤٠ ص
تقديم ٤١ ص
تقديم ٤٢ ص
تقديم ٤٣ ص
تقديم ٤٤ ص
تقديم ٤٥ ص
تقديم ٤٦ ص
تقديم ٤٧ ص
تقديم ٤٨ ص
صور النسخ المخطوطة ٢٥ ص
صور النسخ المخطوطة ٢٦ ص
صور النسخ المخطوطة ٢٧ ص
صور النسخ المخطوطة ٢٨ ص
صور النسخ المخطوطة ٢٩ ص
مقدمة المحقق ١٠ ص
مقدمة المحقق ١١ ص
مقدمة المحقق ١٢ ص
مقدمة المحقق ١٣ ص
مقدمة المحقق ١٤ ص
مقدمة المحقق ١٥ ص
مقدمة المحقق ١٦ ص
مقدمة المحقق ١٧ ص
مقدمة المحقق ١٨ ص
مقدمة المحقق ١٩ ص
مقدمة المحقق ٢٠ ص
مقدمة المحقق ٢١ ص
مقدمة المحقق ٢٢ ص
مقدمة المحقق ٢٣ ص
مقدمة المحقق ٥ ص
مقدمة المحقق ٦ ص
مقدمة المحقق ٧ ص
مقدمة المحقق ٨ ص
مقدمة المحقق ٩ ص
عوالي اللئالي - ابن أبي جمهور الأحسائي - ج ١ - الصفحة ٣٥٨ - المسلك الأول: في أحاديث ذكرها بعض متقدمي الأصحاب رواها عنه بطريقه إليه.
(١) أصول الكافي، كتاب العلم، باب ثواب العالم والمتعلم، حديث ١.
(٢) أصول الكافي، كتاب العلم، باب ثواب العالم والمتعلم ذيل حديث ١. و نفس المصدر (باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء) حديث ٢. ورواهما أحمد بن حنبل في مسنده ج ٥: ١٩٦ ورواهما الترمذي في سننه ج ١، كتاب العلم (١٩) باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة حديث ٢٦٨٢. ورواهما الصدوق في ثواب الأعمال (ثواب طالب العلم) حديث ١.
(٣) سلوك الطريق، عبوره. و (يطلب) في موضع النصب، حال من الفاعل والمراد به، العلم بالاحكام، للتفقه في الدين، إذ هو العلم على الاطلاق.
وقيل: يحتمل الحمل على العموم، لان العلم من حيث هو، له شرف وكمال كما في " هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون " ولا يخفى ما فيه، فان كثيرا مما سماه الناس علما، كعلم الأنساب، وعلم النجوم ومعرفة الشعر، وعلم كتابة الدفاتر، وعلم الفلاسفة، إلى غير ذلك لا فضيلة له، بل قال عليه السلام: " ان الجهل خير منه " وقوله (سلك الله به طريقا إلى الجنة) المراد ان العبور لطلب العلم، عبور لدخول الجنة. ادعاه، لكمال الأول في السببية، حتى صار كأنه نفس المسبب. ويجوز أن يكون المراد من عبر في هذه الدنيا طريقا إلى طلب العلم يعبر في الآخرة طريقا إلى الجنة وان الملائكة لتضع أجنحتها الخ. في النهاية، أي تفضها، لتكون وطاءا له إذ مشى، وقيل: هو بمعنى التواضع، تعظيما لحقه، وقيل: أراد بوضع الأجنحة، نزولهم عند مجالس العلم، وترك الطيران، وقيل، أراد به، اظلالهم بها وقوله: (وفضل العالم على العابد) المراد ان فضل العالم حين اشتغاله بتحصيل العلم على العابد من حيث إنه عابد ومرجعهما إلى أن العلم من حيث هو أفضل من العبادة من حيث هي، فلا يراد ان العابد الغير العالم والعالم، الغير العابد، لا فضل لهما.
وقوله عليه السلام: (العلماء ورثة الأنبياء إلى قوله: بحظ وافر) ذكر بعض أرباب العقول. ان العلماء أولاد روحانيون للأنبياء لأنهم يقتبسون العلوم من مشكاة أنوارهم، و يرثون ملكات أرواحهم، كما أن الأولاد الحقيقية والأقارب الصورية، يرثون الأموال والنسبة الأولى آكد من الثانية. ولذلك كان حق المعلم الرباني على المتعلم أولى من حق أبيه الجسماني عليه الخ (جه).
(٢) أصول الكافي، كتاب العلم، باب ثواب العالم والمتعلم ذيل حديث ١. و نفس المصدر (باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء) حديث ٢. ورواهما أحمد بن حنبل في مسنده ج ٥: ١٩٦ ورواهما الترمذي في سننه ج ١، كتاب العلم (١٩) باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة حديث ٢٦٨٢. ورواهما الصدوق في ثواب الأعمال (ثواب طالب العلم) حديث ١.
(٣) سلوك الطريق، عبوره. و (يطلب) في موضع النصب، حال من الفاعل والمراد به، العلم بالاحكام، للتفقه في الدين، إذ هو العلم على الاطلاق.
وقيل: يحتمل الحمل على العموم، لان العلم من حيث هو، له شرف وكمال كما في " هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون " ولا يخفى ما فيه، فان كثيرا مما سماه الناس علما، كعلم الأنساب، وعلم النجوم ومعرفة الشعر، وعلم كتابة الدفاتر، وعلم الفلاسفة، إلى غير ذلك لا فضيلة له، بل قال عليه السلام: " ان الجهل خير منه " وقوله (سلك الله به طريقا إلى الجنة) المراد ان العبور لطلب العلم، عبور لدخول الجنة. ادعاه، لكمال الأول في السببية، حتى صار كأنه نفس المسبب. ويجوز أن يكون المراد من عبر في هذه الدنيا طريقا إلى طلب العلم يعبر في الآخرة طريقا إلى الجنة وان الملائكة لتضع أجنحتها الخ. في النهاية، أي تفضها، لتكون وطاءا له إذ مشى، وقيل: هو بمعنى التواضع، تعظيما لحقه، وقيل: أراد بوضع الأجنحة، نزولهم عند مجالس العلم، وترك الطيران، وقيل، أراد به، اظلالهم بها وقوله: (وفضل العالم على العابد) المراد ان فضل العالم حين اشتغاله بتحصيل العلم على العابد من حيث إنه عابد ومرجعهما إلى أن العلم من حيث هو أفضل من العبادة من حيث هي، فلا يراد ان العابد الغير العالم والعالم، الغير العابد، لا فضل لهما.
وقوله عليه السلام: (العلماء ورثة الأنبياء إلى قوله: بحظ وافر) ذكر بعض أرباب العقول. ان العلماء أولاد روحانيون للأنبياء لأنهم يقتبسون العلوم من مشكاة أنوارهم، و يرثون ملكات أرواحهم، كما أن الأولاد الحقيقية والأقارب الصورية، يرثون الأموال والنسبة الأولى آكد من الثانية. ولذلك كان حق المعلم الرباني على المتعلم أولى من حق أبيه الجسماني عليه الخ (جه).
(٣٥٨)