رواه مرفوعا إلى علي عليه السلام (١) (٢).
(١٦٠) وفي الأخبار الصحيحة عنه صلى الله عليه وآله: " ان صلة الرحم تزيد في العمر وان قطيعة الرحم تبت العمر " (٣).
عوالي اللئالي
(١)
رسالة الردود والنقود على الكتاب والمؤلف مقدمة المؤلف وفيها فصول:
٤٤ ص
(٢)
الفصل الأول: في كيفية اسناد المصنف وروايته لجميع ما ذكره من الأحاديث إلى المشايخ.
٤٨ ص
(٣)
الفصل الثاني: في السبب الداعي إلى جمع هذه الأحاديث.
٥٨ ص
(٤)
الفصل الثالث: فيما رواه بطريق الاسناد المتصل اسناده بطريق العنعنة دون الإجارة والمناولة.
٦٤ ص
(٥)
الفصل الرابع: فيما رواه بطرقه المذكورة محذوفة الاسناد.
٧٣ ص
(٦)
الفصل الخامس: في أحاديث تتعلق بمعالم الدين وجملة من الآداب.
١٢٤ ص
(٧)
الفصل السادس: في أحاديث أخرى من هذا الباب رواها بطريق واحد.
١٣٨ ص
(٨)
الفصل السابع: في أحاديث تتضمن مثل هذا السياق رواها بطريقها من مظانها
١٥٠ ص
(٩)
الفصل الثامن: في أحاديث تشتمل على كثير من الآداب ومعالم الدين روايتها تنتهي إلى النبي (ص).
١٧١ ص
(١٠)
الفصل التاسع: في أحاديث تتضمن شيئا من أبواب الفقه ذكرها بعض الأصحاب في بعض كتبه.
٢٣٨ ص
(١١)
الفصل العاشر: في أحاديث تتضمن شيئا من الآداب الدينية.
٢٨٩ ص
(١٢)
الباب الأول ومنه أربعة مسالك:
٣٣٩ ص
(١٣)
المسلك الأول: في أحاديث ذكرها بعض متقدمي الأصحاب رواها عنه بطريقه إليه.
٣٤٠ ص
(١٤)
المسلك الثاني: في أحاديث تتعلق بمصالح الدين رواها جمال المحققين في بعض كتبه.
٣٨٦ ص
(١٥)
المسلك الثالث: في أحاديث رواها الشيخ محمد بن مكي في بعض مصنفاته تتعلق بأحوال الفقه.
٤١٦ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٩ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
تعريف الكتاب ١ ص
تعريف الكتاب ٢ ص
تعريف الكتاب ٣ ص
تقديم ٣١ ص
تقديم ٣٣ ص
تقديم ٣٥ ص
تقديم ٣٦ ص
تقديم ٣٧ ص
تقديم ٣٨ ص
تقديم ٣٩ ص
تقديم ٤٠ ص
تقديم ٤١ ص
تقديم ٤٢ ص
تقديم ٤٣ ص
تقديم ٤٤ ص
تقديم ٤٥ ص
تقديم ٤٦ ص
تقديم ٤٧ ص
تقديم ٤٨ ص
صور النسخ المخطوطة ٢٥ ص
صور النسخ المخطوطة ٢٦ ص
صور النسخ المخطوطة ٢٧ ص
صور النسخ المخطوطة ٢٨ ص
صور النسخ المخطوطة ٢٩ ص
مقدمة المحقق ١٠ ص
مقدمة المحقق ١١ ص
مقدمة المحقق ١٢ ص
مقدمة المحقق ١٣ ص
مقدمة المحقق ١٤ ص
مقدمة المحقق ١٥ ص
مقدمة المحقق ١٦ ص
مقدمة المحقق ١٧ ص
مقدمة المحقق ١٨ ص
مقدمة المحقق ١٩ ص
مقدمة المحقق ٢٠ ص
مقدمة المحقق ٢١ ص
مقدمة المحقق ٢٢ ص
مقدمة المحقق ٢٣ ص
مقدمة المحقق ٥ ص
مقدمة المحقق ٦ ص
مقدمة المحقق ٧ ص
مقدمة المحقق ٨ ص
مقدمة المحقق ٩ ص
عوالي اللئالي - ابن أبي جمهور الأحسائي - ج ١ - الصفحة ٤٤٠
(١) وهذا يدل على أن اسم الأرحام، صادق على ذوي القربات، وان بعدوا في النسب. إلا أن صدق الأرحام عليهم بالشدة والضعف، فيشتد بقرب النسب ويضعف ببعده (معه).
(٢) قال شيخنا الشهيد: الظاهر أن المراد بالرحم، المعروف بنسبه وان بعد وإن كان بعضه آكد من بعض ذكرا كان أو أنثى. وقصره بعض العامة على المحارم الذي يحرم التناكح بينهم، ان كانوا ذكورا أو إناثا، وهذا بالاعراض عنه حقيق، فان الوضع اللغوي يقتضى ما قلناه، والعرف أيضا، والاخبار دلت عليه ثم نقل هذا الحديث. وهو يدل على تسمية القرابة البعيدة رحما.
أقول: المراد بتقطيع أرحامهم ما فعلوه بالحسين عليه السلام ونحو ذلك (جه).
(٣) قال في الحاشية: اعلم أن هذا الحديث أشكل على كثير من الناس، باعتبار المقدرات في الأزل، و المكونات في اللوح المحفوظ، لا تتغير ولا تتبدل، لاستحالة خلاف معلوم الله، وعلم الله سابق، فكيف يمكن الحكم بزيادة العمر ونقصانه، بسبب من الأسباب؟.
واضطربوا في الجواب. فبعضهم قال: إنه على سبيل الترغيب، وبعض قال: إنه الثناء الجميل بعد الموت. وبعض قال: زيادة البركة في العمر، لا نفسه وهذا الاشكال لا يرد: لأنه لو صح لورد في كل ترغيب وترهيب، لان الكل معلوم الله، مكتوب في اللوح المحفوظ. فمن علمه مؤمنا، فهو مؤمن أقر بالايمان أولا. ومن علمه كافرا فهو كافر كذلك وذلك يلزم منه بطلان الحكمة في بعث الأنبياء، والأوامر الشرعية ويلزم منه هدم الدين بالكلية.
والجواب الصحيح انه تعالى كما يعلم كمية العمر، كذلك يعلم ارتباطه بسببه. و كما يعلم من زيد انه يدخل الجنة جعله مرتبطا بسببه المخصوص من ايجاده، وخلق عقله وبعث النبي إليه، وحسن اختياره. فعلى كل مكلف الاتيان بما لزمه، ولا يتكل على العلم فان كل ما صدر منه، فهو المعلوم. فإذا أخبر الصادق ان زيدا إذا وصل رحمه، زيد في عمره ثلاثون سنة، ففعل، كان ذلك اخبارا بان الله تعالى علم أن زيدا يفعل ما يقترن به زيادة عمره، كما أنه إذا أخبر انه إذا قال: لا إله إلا الله دخل الجنة، علم أنه يقول ذلك ويدخل الجنة.
ومن هذا قوله في الحديث: " لا تملوا من الدعاء " فان فيه سرا، هو ان المكلف عليه الاجتهاد، ففي كل ذرة من ذرات الاجتهاد امكان سببية لخير علم الله عند اجتهاده أقول: هذا كله كلام الشهيد طاب ثراه في قواعده، وكان حقه ان ينسبه إليه. ثم قال: في آخر هذا الكلام.
فان قلت: هذا كله مسلم، ولكن قد قال الله تعالى: " ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة و لا يستقدمون " وقال تعالى: " ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها ".
قلت: الاجل صادق على كل ما يسمى أجلا موهبا، أو أجلا مسببا، فيحمل على الموهبي ويكون وقته، وفاء لحق اللفظ.
ويجاب أيضا، بان الاجل عبارة عما يحصل عنده الموت لا محالة، سواء كان بعد العمر الموهبي أو المسببي. ونحوه نقول: كذلك، لأنه عند حصول أجل الموت، لا يقع التأخير، وليس المراد به العمر، إذ الاجل مجرد الوقت وينبه على قبول العمر للزيادة والنقصان، بعدما دلت عليه الأخبار الكثيرة، قوله تعالى: " وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب ".
وذكر قبل هذا الكلام أمورا ثلاثة: (الأول) ما الصلة التي يخرج بها من القطيعة؟
والجواب: ان المرجع في ذلك إلى العرف،، لأنه ليس له حقيقة شرعية ولا لغوية، و هو يختلف باختلاف العادات وبعد المنازل وقربها.
(الثاني) بمن الصلة؟ والجواب: قال صلى الله عليه وآله: " صلوا أرحامكم و لو بالسلام " وفيه تنبيه على أن السلام صلة. ولا ريب انه مع فقر بعض الأرحام وهم العمودان يجب الصلة بالمال ويستحب لباقي الأقارب، ويتأكد في الوارث، وهو قدر النفقة، ومع الغنى فبالهدية في بعض الأحيان بنفسه، أو برسوله.
وأعظم الصلة ما كان بالنفس، وفيه أخبار كثيرة، ثم بدفع الضرر عنها، ثم بجلب النفع إليها، ثم بصلة من يحب، وإن لم يكن رحما للواصل كزوجة الأب والأخ ومولاه وأدناه السلام بنفسه ثم برسوله، والدعاء بظهر الغيب والثناء في المحضر.
(الثالث) هل الصلة واجبة أو مستحبة؟ والجواب: تنقسم إلى الواجب، وهو ما يخرج به عن القطيعة، فان قطيعة الرحم معصية، بل قيل هي من الكبائر، والمستحب ما زاد على ذلك.
هذا كلامه وقد تقدم طرف لهذا الكلام (معه - جه).
(٢) قال شيخنا الشهيد: الظاهر أن المراد بالرحم، المعروف بنسبه وان بعد وإن كان بعضه آكد من بعض ذكرا كان أو أنثى. وقصره بعض العامة على المحارم الذي يحرم التناكح بينهم، ان كانوا ذكورا أو إناثا، وهذا بالاعراض عنه حقيق، فان الوضع اللغوي يقتضى ما قلناه، والعرف أيضا، والاخبار دلت عليه ثم نقل هذا الحديث. وهو يدل على تسمية القرابة البعيدة رحما.
أقول: المراد بتقطيع أرحامهم ما فعلوه بالحسين عليه السلام ونحو ذلك (جه).
(٣) قال في الحاشية: اعلم أن هذا الحديث أشكل على كثير من الناس، باعتبار المقدرات في الأزل، و المكونات في اللوح المحفوظ، لا تتغير ولا تتبدل، لاستحالة خلاف معلوم الله، وعلم الله سابق، فكيف يمكن الحكم بزيادة العمر ونقصانه، بسبب من الأسباب؟.
واضطربوا في الجواب. فبعضهم قال: إنه على سبيل الترغيب، وبعض قال: إنه الثناء الجميل بعد الموت. وبعض قال: زيادة البركة في العمر، لا نفسه وهذا الاشكال لا يرد: لأنه لو صح لورد في كل ترغيب وترهيب، لان الكل معلوم الله، مكتوب في اللوح المحفوظ. فمن علمه مؤمنا، فهو مؤمن أقر بالايمان أولا. ومن علمه كافرا فهو كافر كذلك وذلك يلزم منه بطلان الحكمة في بعث الأنبياء، والأوامر الشرعية ويلزم منه هدم الدين بالكلية.
والجواب الصحيح انه تعالى كما يعلم كمية العمر، كذلك يعلم ارتباطه بسببه. و كما يعلم من زيد انه يدخل الجنة جعله مرتبطا بسببه المخصوص من ايجاده، وخلق عقله وبعث النبي إليه، وحسن اختياره. فعلى كل مكلف الاتيان بما لزمه، ولا يتكل على العلم فان كل ما صدر منه، فهو المعلوم. فإذا أخبر الصادق ان زيدا إذا وصل رحمه، زيد في عمره ثلاثون سنة، ففعل، كان ذلك اخبارا بان الله تعالى علم أن زيدا يفعل ما يقترن به زيادة عمره، كما أنه إذا أخبر انه إذا قال: لا إله إلا الله دخل الجنة، علم أنه يقول ذلك ويدخل الجنة.
ومن هذا قوله في الحديث: " لا تملوا من الدعاء " فان فيه سرا، هو ان المكلف عليه الاجتهاد، ففي كل ذرة من ذرات الاجتهاد امكان سببية لخير علم الله عند اجتهاده أقول: هذا كله كلام الشهيد طاب ثراه في قواعده، وكان حقه ان ينسبه إليه. ثم قال: في آخر هذا الكلام.
فان قلت: هذا كله مسلم، ولكن قد قال الله تعالى: " ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة و لا يستقدمون " وقال تعالى: " ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها ".
قلت: الاجل صادق على كل ما يسمى أجلا موهبا، أو أجلا مسببا، فيحمل على الموهبي ويكون وقته، وفاء لحق اللفظ.
ويجاب أيضا، بان الاجل عبارة عما يحصل عنده الموت لا محالة، سواء كان بعد العمر الموهبي أو المسببي. ونحوه نقول: كذلك، لأنه عند حصول أجل الموت، لا يقع التأخير، وليس المراد به العمر، إذ الاجل مجرد الوقت وينبه على قبول العمر للزيادة والنقصان، بعدما دلت عليه الأخبار الكثيرة، قوله تعالى: " وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب ".
وذكر قبل هذا الكلام أمورا ثلاثة: (الأول) ما الصلة التي يخرج بها من القطيعة؟
والجواب: ان المرجع في ذلك إلى العرف،، لأنه ليس له حقيقة شرعية ولا لغوية، و هو يختلف باختلاف العادات وبعد المنازل وقربها.
(الثاني) بمن الصلة؟ والجواب: قال صلى الله عليه وآله: " صلوا أرحامكم و لو بالسلام " وفيه تنبيه على أن السلام صلة. ولا ريب انه مع فقر بعض الأرحام وهم العمودان يجب الصلة بالمال ويستحب لباقي الأقارب، ويتأكد في الوارث، وهو قدر النفقة، ومع الغنى فبالهدية في بعض الأحيان بنفسه، أو برسوله.
وأعظم الصلة ما كان بالنفس، وفيه أخبار كثيرة، ثم بدفع الضرر عنها، ثم بجلب النفع إليها، ثم بصلة من يحب، وإن لم يكن رحما للواصل كزوجة الأب والأخ ومولاه وأدناه السلام بنفسه ثم برسوله، والدعاء بظهر الغيب والثناء في المحضر.
(الثالث) هل الصلة واجبة أو مستحبة؟ والجواب: تنقسم إلى الواجب، وهو ما يخرج به عن القطيعة، فان قطيعة الرحم معصية، بل قيل هي من الكبائر، والمستحب ما زاد على ذلك.
هذا كلامه وقد تقدم طرف لهذا الكلام (معه - جه).
(٤٤٠)