(٧٨) وقال عليه السلام: " ان من الصلاة يقبل منها نصفها، وثلثها، وربعها. وان منها لما يلف الثوب الخلق، فيضرب بها وجه صاحبها " (١).
(٧٩) وحكى عن الشيخ أبي جعفر مؤمن الطاق، انه مر ومعه بعض رؤساء العامة في سوق الكوفة على بايع رمان، فأخذ العامي منه رمانتين اختلاسا، ثم مر على سائل فدفع إليه واحدة، ثم التفت إلى أبي جعفر، وقال: عملنا سيئتين، وحصلنا عشر حسنات، فربحنا ثمان حسنات، فقال له: أخطأت، إنما يتقبل الله من المتقين كما رويناه (٢) (٣).
عوالي اللئالي
(١)
رسالة الردود والنقود على الكتاب والمؤلف مقدمة المؤلف وفيها فصول:
٤٤ ص
(٢)
الفصل الأول: في كيفية اسناد المصنف وروايته لجميع ما ذكره من الأحاديث إلى المشايخ.
٤٨ ص
(٣)
الفصل الثاني: في السبب الداعي إلى جمع هذه الأحاديث.
٥٨ ص
(٤)
الفصل الثالث: فيما رواه بطريق الاسناد المتصل اسناده بطريق العنعنة دون الإجارة والمناولة.
٦٤ ص
(٥)
الفصل الرابع: فيما رواه بطرقه المذكورة محذوفة الاسناد.
٧٣ ص
(٦)
الفصل الخامس: في أحاديث تتعلق بمعالم الدين وجملة من الآداب.
١٢٤ ص
(٧)
الفصل السادس: في أحاديث أخرى من هذا الباب رواها بطريق واحد.
١٣٨ ص
(٨)
الفصل السابع: في أحاديث تتضمن مثل هذا السياق رواها بطريقها من مظانها
١٥٠ ص
(٩)
الفصل الثامن: في أحاديث تشتمل على كثير من الآداب ومعالم الدين روايتها تنتهي إلى النبي (ص).
١٧١ ص
(١٠)
الفصل التاسع: في أحاديث تتضمن شيئا من أبواب الفقه ذكرها بعض الأصحاب في بعض كتبه.
٢٣٨ ص
(١١)
الفصل العاشر: في أحاديث تتضمن شيئا من الآداب الدينية.
٢٨٩ ص
(١٢)
الباب الأول ومنه أربعة مسالك:
٣٣٩ ص
(١٣)
المسلك الأول: في أحاديث ذكرها بعض متقدمي الأصحاب رواها عنه بطريقه إليه.
٣٤٠ ص
(١٤)
المسلك الثاني: في أحاديث تتعلق بمصالح الدين رواها جمال المحققين في بعض كتبه.
٣٨٦ ص
(١٥)
المسلك الثالث: في أحاديث رواها الشيخ محمد بن مكي في بعض مصنفاته تتعلق بأحوال الفقه.
٤١٦ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٩ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
تعريف الكتاب ١ ص
تعريف الكتاب ٢ ص
تعريف الكتاب ٣ ص
تقديم ٣١ ص
تقديم ٣٣ ص
تقديم ٣٥ ص
تقديم ٣٦ ص
تقديم ٣٧ ص
تقديم ٣٨ ص
تقديم ٣٩ ص
تقديم ٤٠ ص
تقديم ٤١ ص
تقديم ٤٢ ص
تقديم ٤٣ ص
تقديم ٤٤ ص
تقديم ٤٥ ص
تقديم ٤٦ ص
تقديم ٤٧ ص
تقديم ٤٨ ص
صور النسخ المخطوطة ٢٥ ص
صور النسخ المخطوطة ٢٦ ص
صور النسخ المخطوطة ٢٧ ص
صور النسخ المخطوطة ٢٨ ص
صور النسخ المخطوطة ٢٩ ص
مقدمة المحقق ١٠ ص
مقدمة المحقق ١١ ص
مقدمة المحقق ١٢ ص
مقدمة المحقق ١٣ ص
مقدمة المحقق ١٤ ص
مقدمة المحقق ١٥ ص
مقدمة المحقق ١٦ ص
مقدمة المحقق ١٧ ص
مقدمة المحقق ١٨ ص
مقدمة المحقق ١٩ ص
مقدمة المحقق ٢٠ ص
مقدمة المحقق ٢١ ص
مقدمة المحقق ٢٢ ص
مقدمة المحقق ٢٣ ص
مقدمة المحقق ٥ ص
مقدمة المحقق ٦ ص
مقدمة المحقق ٧ ص
مقدمة المحقق ٨ ص
مقدمة المحقق ٩ ص
عوالي اللئالي - ابن أبي جمهور الأحسائي - ج ١ - الصفحة ٤١١ - المسلك الثاني: في أحاديث تتعلق بمصالح الدين رواها جمال المحققين في بعض كتبه.
(١) المراد بالقبول هنا، حصول الثواب عليها، وأما الخروج عن عهدة التكليف فيحصل بفعلها على الوجه المأمور ويمكن أن يكون ذلك مع استحقاق الثواب، لكنه ناقص. وأما الملفوفة فكناية عن حرمانه من معظم الثواب. أو يراد بها هنا غير المجزية لاشتمالها على نوع من الخلل (معه) (٢) لعل فعل العامي ذلك لالزام الشيخ أبو جعفر، من حيث قوله: بالاحباط والتكفير، فأجاب أبو جعفر بان الاحباط والتكفير إنما يقع إذا كان موافقا لاحكام الشريعة فان الصدقة بالرمانة إنما يصلح أن تكون مكفرة للسيئات الحاصلة بالسرقة، لو كانت الرمانة من حل، حتى تكون الصدقة بها مقبولة عند الله (معه) (٣) هذا مضمون حديث كما ستعرفه، ولعل المصنف حكاه بالمعنى فوقع فيه الخلل والاختلال، وهذا الحديث رواه أصحابنا في كتبهم عن أبي عبد الله عليه السلام، قال:
من اتبع هواه وأعجب برأيه، كان كرجل، سمعت غثاء العامة تعظمه وتصفه، فأحببت لقائه من حيث لا يعرفني، لأنظر مقداره ومحله، فرأيته في موضع قد أحف به خلق من غثاء العامة منتبذا عنهم، مغشيا بلثام، انظر إليه واليهم، فما زال يراوغهم حتى خالف طريقهم وفارقهم ولم يقر فتفرقت العوام عنه لحوائجهم، وتبعته اقتفى أثره، فلم يلبث إذ مر بخباز، فتغفله فاخذ من دكانه رغيفين، مسارقة، فعجبت منه ثم قلت في نفسي، لعله معاملة ثم مر بصاحب رمان، فما زال به حتى تغفله فأخذ من عنده رمانتين مسارقة، فعجبت منه ثم قلت في نفسي لعله معاملة ثم أقول: وما حاجته اذن إلى المسارقة، ثم لم أزل اتبعه حتى مر بمريض فوضع الرغيفين و الرمانتين بين يديه، ومشى فتبعته حتى استقر في بقعة من الصحراء، فقلت له:
يا عبد الله، لقد سمعت بك فأحببت لقائك فلقيتك، لكني رأيت منك ما شغل قلبي، وانى سائلك عنه ليزول شغل قلبي؟ قال: وما هو؟ قلت: رأيتك مررت بخباز وسرقت منه رغيفين، ثم بصاحب الرمان وسرقت منه رمانتين؟
قال: فقال لي قبل كل شئ: حدثني من أنت؟ قلت: رجل من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أين بلدك؟ قلت: المدينة، قال: لعلك جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب؟ قلت: بلى قال: فما ينفعك شرف أصلك مع جهلك بما شرفت به وتركك علم جدك وأبيك قلت، ما هو؟ قال: القرآن كتاب الله قلت: وما الذي جهلت منه؟ قال: قول الله عز وجل: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها " وانى لما سرقت الرغيفين، و الرمانتين كانت أربع سيئات، فلما تصدقت بكل واحدة منها، كانت أربعين حسنة فأنقص من أربعين حسنة أربع سيئات، تبقى لي ستا وثلاثون فقلت: ثكلتك أمك، أنت الجاهل بكتاب الله، أما سمعت الله عز وجل يقول: " إنما يتقبل الله من المتقين " انك لما سرقت الرغيفين، كانت سيئتين، فلما دفعتها إلى غير صاحبهما بغير أمره كنت أضفت سيئتين إلى سيئتين وكذلك فعلك بالرمانتين، فقد أضفت أربع سيئات إلى أربع سيئات، فانصرفت وتركته قال الصادق عليه السلام: بمثل هذا التأويل القبيح المستنكر، يضلون ويضلون وعلى نحو هذا تأويل معاوية لما قتل عمار بن ياسر، فارتعدت فرائص خلق كثيرة وقالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " عمار تقتله الفئة الباغية " فدخل عمرو على معاوية وقال: قد هاج الناس واضطربوا، قال: لماذا؟ قال: قتل عمار، قال معاوية:
فماذا؟ قال: أليس قال رسول الله: " عمار تقتله الفئة الباغية " فقال له معاوية: دحضت في قولك: أنحن قتلناه؟) إنما قتله علي بن أبي طالب لما ألقاه بين رماحنا، فاتصل ذلك بعلى عليه السلام فقال: فاذن رسول الله صلى الله عليه وآله هو الذي قتل حمزة لما ألقاه بين رماح المشركين (جه).
من اتبع هواه وأعجب برأيه، كان كرجل، سمعت غثاء العامة تعظمه وتصفه، فأحببت لقائه من حيث لا يعرفني، لأنظر مقداره ومحله، فرأيته في موضع قد أحف به خلق من غثاء العامة منتبذا عنهم، مغشيا بلثام، انظر إليه واليهم، فما زال يراوغهم حتى خالف طريقهم وفارقهم ولم يقر فتفرقت العوام عنه لحوائجهم، وتبعته اقتفى أثره، فلم يلبث إذ مر بخباز، فتغفله فاخذ من دكانه رغيفين، مسارقة، فعجبت منه ثم قلت في نفسي، لعله معاملة ثم مر بصاحب رمان، فما زال به حتى تغفله فأخذ من عنده رمانتين مسارقة، فعجبت منه ثم قلت في نفسي لعله معاملة ثم أقول: وما حاجته اذن إلى المسارقة، ثم لم أزل اتبعه حتى مر بمريض فوضع الرغيفين و الرمانتين بين يديه، ومشى فتبعته حتى استقر في بقعة من الصحراء، فقلت له:
يا عبد الله، لقد سمعت بك فأحببت لقائك فلقيتك، لكني رأيت منك ما شغل قلبي، وانى سائلك عنه ليزول شغل قلبي؟ قال: وما هو؟ قلت: رأيتك مررت بخباز وسرقت منه رغيفين، ثم بصاحب الرمان وسرقت منه رمانتين؟
قال: فقال لي قبل كل شئ: حدثني من أنت؟ قلت: رجل من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أين بلدك؟ قلت: المدينة، قال: لعلك جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب؟ قلت: بلى قال: فما ينفعك شرف أصلك مع جهلك بما شرفت به وتركك علم جدك وأبيك قلت، ما هو؟ قال: القرآن كتاب الله قلت: وما الذي جهلت منه؟ قال: قول الله عز وجل: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها " وانى لما سرقت الرغيفين، و الرمانتين كانت أربع سيئات، فلما تصدقت بكل واحدة منها، كانت أربعين حسنة فأنقص من أربعين حسنة أربع سيئات، تبقى لي ستا وثلاثون فقلت: ثكلتك أمك، أنت الجاهل بكتاب الله، أما سمعت الله عز وجل يقول: " إنما يتقبل الله من المتقين " انك لما سرقت الرغيفين، كانت سيئتين، فلما دفعتها إلى غير صاحبهما بغير أمره كنت أضفت سيئتين إلى سيئتين وكذلك فعلك بالرمانتين، فقد أضفت أربع سيئات إلى أربع سيئات، فانصرفت وتركته قال الصادق عليه السلام: بمثل هذا التأويل القبيح المستنكر، يضلون ويضلون وعلى نحو هذا تأويل معاوية لما قتل عمار بن ياسر، فارتعدت فرائص خلق كثيرة وقالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " عمار تقتله الفئة الباغية " فدخل عمرو على معاوية وقال: قد هاج الناس واضطربوا، قال: لماذا؟ قال: قتل عمار، قال معاوية:
فماذا؟ قال: أليس قال رسول الله: " عمار تقتله الفئة الباغية " فقال له معاوية: دحضت في قولك: أنحن قتلناه؟) إنما قتله علي بن أبي طالب لما ألقاه بين رماحنا، فاتصل ذلك بعلى عليه السلام فقال: فاذن رسول الله صلى الله عليه وآله هو الذي قتل حمزة لما ألقاه بين رماح المشركين (جه).
(٤١١)