عوالي اللئالي
(١)
رسالة الردود والنقود على الكتاب والمؤلف مقدمة المؤلف وفيها فصول:
٤٤ ص
(٢)
الفصل الأول: في كيفية اسناد المصنف وروايته لجميع ما ذكره من الأحاديث إلى المشايخ.
٤٨ ص
(٣)
الفصل الثاني: في السبب الداعي إلى جمع هذه الأحاديث.
٥٨ ص
(٤)
الفصل الثالث: فيما رواه بطريق الاسناد المتصل اسناده بطريق العنعنة دون الإجارة والمناولة.
٦٤ ص
(٥)
الفصل الرابع: فيما رواه بطرقه المذكورة محذوفة الاسناد.
٧٣ ص
(٦)
الفصل الخامس: في أحاديث تتعلق بمعالم الدين وجملة من الآداب.
١٢٤ ص
(٧)
الفصل السادس: في أحاديث أخرى من هذا الباب رواها بطريق واحد.
١٣٨ ص
(٨)
الفصل السابع: في أحاديث تتضمن مثل هذا السياق رواها بطريقها من مظانها
١٥٠ ص
(٩)
الفصل الثامن: في أحاديث تشتمل على كثير من الآداب ومعالم الدين روايتها تنتهي إلى النبي (ص).
١٧١ ص
(١٠)
الفصل التاسع: في أحاديث تتضمن شيئا من أبواب الفقه ذكرها بعض الأصحاب في بعض كتبه.
٢٣٨ ص
(١١)
الفصل العاشر: في أحاديث تتضمن شيئا من الآداب الدينية.
٢٨٩ ص
(١٢)
الباب الأول ومنه أربعة مسالك:
٣٣٩ ص
(١٣)
المسلك الأول: في أحاديث ذكرها بعض متقدمي الأصحاب رواها عنه بطريقه إليه.
٣٤٠ ص
(١٤)
المسلك الثاني: في أحاديث تتعلق بمصالح الدين رواها جمال المحققين في بعض كتبه.
٣٨٦ ص
(١٥)
المسلك الثالث: في أحاديث رواها الشيخ محمد بن مكي في بعض مصنفاته تتعلق بأحوال الفقه.
٤١٦ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٩ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
تعريف الكتاب ١ ص
تعريف الكتاب ٢ ص
تعريف الكتاب ٣ ص
تقديم ٣١ ص
تقديم ٣٣ ص
تقديم ٣٥ ص
تقديم ٣٦ ص
تقديم ٣٧ ص
تقديم ٣٨ ص
تقديم ٣٩ ص
تقديم ٤٠ ص
تقديم ٤١ ص
تقديم ٤٢ ص
تقديم ٤٣ ص
تقديم ٤٤ ص
تقديم ٤٥ ص
تقديم ٤٦ ص
تقديم ٤٧ ص
تقديم ٤٨ ص
صور النسخ المخطوطة ٢٥ ص
صور النسخ المخطوطة ٢٦ ص
صور النسخ المخطوطة ٢٧ ص
صور النسخ المخطوطة ٢٨ ص
صور النسخ المخطوطة ٢٩ ص
مقدمة المحقق ١٠ ص
مقدمة المحقق ١١ ص
مقدمة المحقق ١٢ ص
مقدمة المحقق ١٣ ص
مقدمة المحقق ١٤ ص
مقدمة المحقق ١٥ ص
مقدمة المحقق ١٦ ص
مقدمة المحقق ١٧ ص
مقدمة المحقق ١٨ ص
مقدمة المحقق ١٩ ص
مقدمة المحقق ٢٠ ص
مقدمة المحقق ٢١ ص
مقدمة المحقق ٢٢ ص
مقدمة المحقق ٢٣ ص
مقدمة المحقق ٥ ص
مقدمة المحقق ٦ ص
مقدمة المحقق ٧ ص
مقدمة المحقق ٨ ص
مقدمة المحقق ٩ ص
عوالي اللئالي - ابن أبي جمهور الأحسائي - ج ١ - الصفحة ٢٤١ - الفصل التاسع: في أحاديث تتضمن شيئا من أبواب الفقه ذكرها بعض الأصحاب في بعض كتبه.
له بشئ من أخيه فلا تأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار " (١) (٢) (٣).
(١) صحيح البخاري، كتاب الأحكام، باب موعظة الامام للخصوم. وسنن ابن ماجة ج ٢، كتاب الأحكام (٥) باب قضية الحاكم لا تحل حراما و لا تحرم حلالا، حديث ٢٣١٧.
(٢) اللحن بالحجة: إظهارها، والقدرة على التعبير عن المراد بالعبارات المرجحة لقوة الدعوى. وهذا يدل على أنه صلى الله عليه وآله إنما يحكم في حقوق الناس بعضهم على بعض، بالبناء على الظاهر، وانه لا يجب أن يحكم بعلمه، فيحملهم على الأمور الباطنة، والا لفسد النظام الاجتماعي، ولكن ذلك الحكم لا يوجب تحليل ما هو محرم. فغير المحق لا يجوز له أن يأخذ ما ليس له بحق الحاكم، وإلا لكان مأثوما معاقبا، بل ظاهر الحديث يقتضى ان ذلك من الكبائر (معه).
(٣) أقول: تحرير الخلاف في هذه المسألة، هو أن ظاهر الأصحاب الاتفاق على أن الإمام عليه السلام يحكم بعلمه مطلقا، لعصمته المانعة من تطرق التهمة، وعلمه المانع من الخلاف.
والخلاف في غيره من الحكام، والأظهر عندهم أنه يعمل بعلمه مطلقا وادعى السيد عليه اجماع الطائفة وقال: انه من متفرداتهم من بين علماء الاسلام.
وقيل: لا يجوز مطلقا. وحكوه عن ابن الجنيد، بل الذي حكاه عنه المرتضى، انه عمم القول في الامام وغيره، وقال ابن إدريس: يجوز للحاكم العمل بعلمه في حقوق الناس دون حقوق الله. وحكى عن بعض القدماء، العكس. فهذا خلاصة تحرير الخلاف في المسألة.
قال شيخا الزيني عطر الله مرقده: وأصح الأقوال جواز قضاء الحاكم مطلقا، لان العلم أقوى من الشاهدين لأنهما يفيد الظن.
والعلامة في المختلف وغيره في غيره، استدلوا على رد قول ابن الجنيد في تعميمه الحكم بالامام بحكاية الاعرابي الذي ادعى على النبي صلى الله عليه وآله: سبعين درهما ثمن ناقة باعها منه، فقال عليه السلام: " قد أوفيتك " فقال الاعرابي: أجعل بيني وبينك حكما يحكم بيننا، فحكما أبا بكر، فطلب البينة عن النبي صلى الله عليه وآله، ثم أتى علي (ع) فحكماه في تلك القضية، فقال يا أعرابي أصدق رسول الله صلى الله عليه وآله فيما قال: إنه أوفاك السبعين الدرهم؟ فقال: لا، فأخرج سيفه فضرب عنقه! فقال: يا رسول الله نحن نصدقك على امر الله، والجنة والنار والوحي، ولا نصدقك في ثمن ناقة هذا الاعرابي. فقتلته لما كذبك. فقال: أصبت يا علي، فلا تعد إلى مثلها ثم التفت إلى أبي بكر وقال هذا حكم الله لا ما حكمت وروى الشيعة واقعة مثلها لعلي عليه السلام، وانه قتل أعرابيا تداعى معه صلى الله عليه وآله على ناقة اشتراها النبي منه ويمكن أن يقال في وجه الجمع بين أخبار هذا الباب، ان علم الحاكم سواء كان الامام أو غيره، إن كان مستندا إلى العلم بالاقرار أو الشهود أو الأمارات الشرعية المتعاضدة، حتى أفادت العلم جاز له العمل بها، بل وجب عليه لما ذكر. اما لو كان مستندا إلى العلم الإلهي والالهام النبوي فيمكن أن يقال: ان العمل به غير واجب، ويحمل حديث الكتاب عليه. وذلك أن النبي صلى الله عليه وآله كان يعلم من أحوال المنافقين وغيرهم ما يوجب عليهم الحدود والقتل، وكان يتوعدهم بعلمه، وما عمل معهم ما يقتضيه علمه بل كان يعنف شهود الزنا وغيرهم، ويأمر بستر الزنا وغيره، ويعنفهم على الاقرار، وما خفى عليه صلى الله عليه وآله ما عرفه الشهود، بل كان يأخذ الناس ويحملهم على العلم الظاهر المستند إلى البينات والشهود، وكذلك أخوه وباب مدينة علمه سلام الله عليه.
نعم كان يتوصل بدقيق الفكر إلى إظهار الوقايع التي يعلمها سرا، حتى يظهر للناس ويتوافق العلم الظاهر والباطن.
وأما حكاية الاعرابي وقتل علي عليه السلام له، فهو قد صرح بأنه قتله، لتكذيبه النبي صلى الله عليه وآله وكل من كذبه وجب عليه القتل، وهذا مما لا دخل له في الدعاوى، لأنه عليه السلام لم يقتصر على أخذ الناقة والثمن من الاعرابي. نعم لو كانت هذه هي المقدمة مع غير النبي من أحاد الناس لصحت دليلا على المدعى.
وأيضا قد روى في الأخبار الصحيحة أن مولانا المهدى سلام الله عليه إذا ظهر حكم بحكم آل داود، ولا يسأل بينة، بل يعمل بما يعلمه، وهذا الحكم من خواصه وأيضا جاء في الحديث ما روى عنه صلى الله عليه وآله في قضية الملاعنة (لو كنت راجما من غير بينة لرجمتها) (جه).
(٢) اللحن بالحجة: إظهارها، والقدرة على التعبير عن المراد بالعبارات المرجحة لقوة الدعوى. وهذا يدل على أنه صلى الله عليه وآله إنما يحكم في حقوق الناس بعضهم على بعض، بالبناء على الظاهر، وانه لا يجب أن يحكم بعلمه، فيحملهم على الأمور الباطنة، والا لفسد النظام الاجتماعي، ولكن ذلك الحكم لا يوجب تحليل ما هو محرم. فغير المحق لا يجوز له أن يأخذ ما ليس له بحق الحاكم، وإلا لكان مأثوما معاقبا، بل ظاهر الحديث يقتضى ان ذلك من الكبائر (معه).
(٣) أقول: تحرير الخلاف في هذه المسألة، هو أن ظاهر الأصحاب الاتفاق على أن الإمام عليه السلام يحكم بعلمه مطلقا، لعصمته المانعة من تطرق التهمة، وعلمه المانع من الخلاف.
والخلاف في غيره من الحكام، والأظهر عندهم أنه يعمل بعلمه مطلقا وادعى السيد عليه اجماع الطائفة وقال: انه من متفرداتهم من بين علماء الاسلام.
وقيل: لا يجوز مطلقا. وحكوه عن ابن الجنيد، بل الذي حكاه عنه المرتضى، انه عمم القول في الامام وغيره، وقال ابن إدريس: يجوز للحاكم العمل بعلمه في حقوق الناس دون حقوق الله. وحكى عن بعض القدماء، العكس. فهذا خلاصة تحرير الخلاف في المسألة.
قال شيخا الزيني عطر الله مرقده: وأصح الأقوال جواز قضاء الحاكم مطلقا، لان العلم أقوى من الشاهدين لأنهما يفيد الظن.
والعلامة في المختلف وغيره في غيره، استدلوا على رد قول ابن الجنيد في تعميمه الحكم بالامام بحكاية الاعرابي الذي ادعى على النبي صلى الله عليه وآله: سبعين درهما ثمن ناقة باعها منه، فقال عليه السلام: " قد أوفيتك " فقال الاعرابي: أجعل بيني وبينك حكما يحكم بيننا، فحكما أبا بكر، فطلب البينة عن النبي صلى الله عليه وآله، ثم أتى علي (ع) فحكماه في تلك القضية، فقال يا أعرابي أصدق رسول الله صلى الله عليه وآله فيما قال: إنه أوفاك السبعين الدرهم؟ فقال: لا، فأخرج سيفه فضرب عنقه! فقال: يا رسول الله نحن نصدقك على امر الله، والجنة والنار والوحي، ولا نصدقك في ثمن ناقة هذا الاعرابي. فقتلته لما كذبك. فقال: أصبت يا علي، فلا تعد إلى مثلها ثم التفت إلى أبي بكر وقال هذا حكم الله لا ما حكمت وروى الشيعة واقعة مثلها لعلي عليه السلام، وانه قتل أعرابيا تداعى معه صلى الله عليه وآله على ناقة اشتراها النبي منه ويمكن أن يقال في وجه الجمع بين أخبار هذا الباب، ان علم الحاكم سواء كان الامام أو غيره، إن كان مستندا إلى العلم بالاقرار أو الشهود أو الأمارات الشرعية المتعاضدة، حتى أفادت العلم جاز له العمل بها، بل وجب عليه لما ذكر. اما لو كان مستندا إلى العلم الإلهي والالهام النبوي فيمكن أن يقال: ان العمل به غير واجب، ويحمل حديث الكتاب عليه. وذلك أن النبي صلى الله عليه وآله كان يعلم من أحوال المنافقين وغيرهم ما يوجب عليهم الحدود والقتل، وكان يتوعدهم بعلمه، وما عمل معهم ما يقتضيه علمه بل كان يعنف شهود الزنا وغيرهم، ويأمر بستر الزنا وغيره، ويعنفهم على الاقرار، وما خفى عليه صلى الله عليه وآله ما عرفه الشهود، بل كان يأخذ الناس ويحملهم على العلم الظاهر المستند إلى البينات والشهود، وكذلك أخوه وباب مدينة علمه سلام الله عليه.
نعم كان يتوصل بدقيق الفكر إلى إظهار الوقايع التي يعلمها سرا، حتى يظهر للناس ويتوافق العلم الظاهر والباطن.
وأما حكاية الاعرابي وقتل علي عليه السلام له، فهو قد صرح بأنه قتله، لتكذيبه النبي صلى الله عليه وآله وكل من كذبه وجب عليه القتل، وهذا مما لا دخل له في الدعاوى، لأنه عليه السلام لم يقتصر على أخذ الناقة والثمن من الاعرابي. نعم لو كانت هذه هي المقدمة مع غير النبي من أحاد الناس لصحت دليلا على المدعى.
وأيضا قد روى في الأخبار الصحيحة أن مولانا المهدى سلام الله عليه إذا ظهر حكم بحكم آل داود، ولا يسأل بينة، بل يعمل بما يعلمه، وهذا الحكم من خواصه وأيضا جاء في الحديث ما روى عنه صلى الله عليه وآله في قضية الملاعنة (لو كنت راجما من غير بينة لرجمتها) (جه).
(٢٤١)