الاستنساخ بين التقنية والتشريع - السيد علي السبزواري - الصفحة ٧٨ - النقطة الثالثة أنّ الاستنساخ يخالف سنّة اللّه عزّ و جلّ في التكاثر البشريّ،
و الفخّار، و في التراب العناصر المكوّنة لجسد الإنسان، فكان خلق آدم منها و منه انتشرت ذريته الذين لم تخرج العناصر المكوّنة لأبدانهم عن العناصر الأولى في الفرد الأوّل، و الآيات التي تدلّ على ذلك متعدّدة:
منها: قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنّٰا خَلَقْنٰاكُمْ مِنْ تُرٰابٍ- الآية [١]، و قوله تعالى: إِنَّ مَثَلَ عِيسىٰ عِنْدَ اللّٰهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرٰابٍ ثُمَّ قٰالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [٢]، و قوله تعالى: وَ مِنْ آيٰاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرٰابٍ ثُمَّ إِذٰا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ [٣].
و هو يدلّ على المبدأ و وجوده في البشر المنتشر.
و منها: قوله تعالى: وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسٰانَ مِنْ سُلٰالَةٍ مِنْ طِينٍ [٤]، و قوله تعالى: إِنّٰا خَلَقْنٰاهُمْ مِنْ طِينٍ لٰازِبٍ [٥].
و منها: قوله تعالى: وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسٰانَ مِنْ صَلْصٰالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ [٦]، و قوله تعالى: خَلَقَ الْإِنْسٰانَ مِنْ صَلْصٰالٍ كَالْفَخّٰارِ [٧].
و هذه الآيات الكريمة تبيّن أن تكوين الإنسان إنّما هو العناصر الموجودة في التراب، بخلاف الجنّ الذين تمّ خلقهم من نار، كما قال تعالى: وَ خَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مٰارِجٍ مِنْ نٰارٍ [٨]، و الملائكة التي خلقت من النور، كما تدلّ عليه بعض النصوص.
و المنشأ الثاني هو الماء، الذي وصفه عزّ و جلّ بأوصاف مختلفة تبيّن
[١] سورة الحج، الآية: ٥.
[٢] سورة آل عمران، الآية: ٥٩.
[٣] سورة الروم، الآية: ٢٠.
[٤] سورة المؤمنون، الآية: ١٢.
[٥] سورة الصافات، الآية: ١١.
[٦] سورة الحجر، الآية: ٢٦.
[٧] سورة الرحمن، الآية: ١٤.
[٨] سورة الرحمن، الآية: ١٥.