الاستنساخ بين التقنية والتشريع - السيد علي السبزواري - الصفحة ١٨٣ - تقريب الحاجز الأخلاقي
الوحيد في إجماع الألسن على المنع، و فيهم من لا يؤمن باللّه تعالى و لا يعتقد بشريعة، فتوافقت الدول التي تتبنّى أنظمة علمانيّة مع المؤسّسات الدينيّة، فقد أدان البابا بولس الثاني التجارب الخطيرة و رفض عملية الاستنساخ، و أكّد الحاخام اليهوديّ على أنّ الاستنساخ البشريّ ينافي الشرعيّة الدينيّة اليهوديّة.
كما أصدرت إيطاليا قرارا تحظر تجربة الاستنساخ البشريّ أو الحيوانيّ. و في فرنسا أكّد سكرتير الدولة للشئون الصحّية أنّه لا يمكن التفكير أو القبول بأن تطبق على الإنسان التقنيات التي استخدمها معهد روزلين في أدنبرة لاستنساخ دولي. و في الصين طالب العلماء الحكومة بضرورة سنّ قوانين تحرّم تطبيق عمليات الاستنساخ على البشر. و عارض مجلس النواب الألمانيّ فكرة استنساخ الإنسان معارضة شديدة، و وافق على منع هذه التجارب في المانيا، بل طالب بالحظر الدوليّ للاستنساخ البشريّ، و طلب من الحكومة التدخّل.
و أعلنت الولايات المتحدة على لسان رئيسها كلينتون أنّ المؤسّسات الاتحاديّة الأمريكيّة لن تمول البحوث حول الاستنساخ البشريّ، و طلب من الأسرة العلميّة الأمريكيّة الامتناع عن إجراء البحوث في هذا المجال، و كذلك موقف رؤساء الدول الأوربيّة و الدول الصناعيّة السبع الكبرى في مؤتمرهم المنعقد في امستردام في ١٨/ ٦/ ١٩٩٧.
و كذلك منظمة مؤتمر العلوم و الثقافة الإسلاميّة- ISESCO - المنعقد في مراكش في ٢٠/ ٦/ ١٩٩٧.
و تقدّم نقل ما ورد في بنود مجمع الفقه الإسلاميّ المنعقد في ٢٨/ ٦/ ١٩٩٧، و نقلنا فيما سبق آراء جمع من العلماء و المفكّرين و الباحثين في المنع عن العمل بالاستنساخ البشريّ.
و لأجل ذلك يصعب على الفقيه الجزم بالحكم و الفتوى بالإباحة معرضا عن هذا الاتّفاق، و ما يترتّب على الاستنساخ من المفاسد الخلقيّة.