الاستنساخ بين التقنية والتشريع - السيد علي السبزواري - الصفحة ١٠٨ - المشكلة الاجتماعيّة و الجواب عنها
العلاقات الاجتماعيّة و لا تفويت الحقوق أيضا، فإنّ الأفراد المتشابهة في المجتمع واقع، كما في التوائم المتشابهة، و لم يحدث أن وقع خلل في تلك العلاقات.
مع أنّه يمكن أن يتوسّل بالعلاقات الوضعيّة التي تتّفق عليها جميع الدول و أصحاب العلائق، لتمييز الأفراد المتشابهة التي تنتجها عملية الاستنساخ.
لا سيّما أنّ التقدّم العلميّ و التقنّي الحاصل في جميع المجالات ممّا يسهّل الأمر في وضع تلك العلاقات، بحيث تكون بسيطة يسهل تحديد محلّ الحقوق و الالتزامات، و من تلك العلاقات- و على سبيل الأطروحة فقط- جعل علامة معيّنة على الأجساد لتمييز صاحبها عن غيره. أو صنع كارتات ممغنطة في غاية الدقّة و التقدّم و التقنية يثبّت فيها مشخّصات صاحبها، فيمكن تمييز الأفراد المتشابهة بسهولة فائقة. و غير ذلك ممّا يمكن اختراعه في الوقت المناسب إذا كثرت الأفراد المتشابهة عن طريق الاستنساخ.
و بذلك يمكن تمييز المجرمين و أعداء الإنسانيّة، و تثبت الحقوق في محالها، و تتمّ العلاقات العائليّة الخاصّة و نتخلّص من هذه المشكلة التي سيحدثها الاستنساخ.
و ثالثا: إنّ الاستنساخ لا يوجب موت الغرائز في الإنسان حتّى ينهي دور الرجال في المجتمع، بل إنّ الفرد المستنسخ مثل سائر أفراد الإنسان عنده الغرائز و الشهوات التي خلقها اللّه تعالى في طبيعة الإنسان.
فإنّه في الاستنساخ يبقى الرجل و المرأة على طبيعتهما، ففي كلّ واحد منهما الميل الفطريّ إلى الجنس المقابل، فيظلّ الطريق المألوف- و هو التكاثر الجنسيّ- يساير الاستنساخ و لا يمكن رفعه أبدا. فإذا وضعت القوانين المحكمة لتحديد النسل أو تشذيبه و إنتاج الأفضل، فإنّه بالتأكيد سيكون نافعا في عملية الاستنساخ.