الاستنساخ بين التقنية والتشريع - السيد علي السبزواري - الصفحة ٨٦ - النقطة الثالثة أنّ الاستنساخ يخالف سنّة اللّه عزّ و جلّ في التكاثر البشريّ،
ساعات يوم الجمعة، و ذلك في وقت صلاة العصر، قال: و سمّيت العصر لأنّ آدم عصر بالبلاء، قال: ألقى اللّه النوم على آدم فأخذ ضلعه القصير من جانبه الأيسر فخلق منه حواء، فلم يؤذه ذلك، و لو آذاه ذلك ما عطف عليها أبدا، فقال آدم: ما هذه؟ هذه امرأة، لأنّها من المرء خلقت، قال: ما اسمها؟ قال: حواء، لأنّها خلقت من شيء حي. فقال ابن عبّاس: سمّيت حواء لأنّها أمّ كلّ حي. قال جعفر: سمّين النساء، لأنس آدم بحواء حين أهبط إلى الأرض و لم يكن له أنس غيرها» [١].
و يستوقفنا الحديث عد خلق حواء الذي حصل من بعد خلق آدم و عند نومه بالخصوص، و أكّد ذلك بالأسماء التي أطلقت على هذا المخلوق الجديد المرأة، و حواء.
و هناك روايات أخرى تشبه ما ورد في الرواية المتقدّمة، و يظهر من المجموع أنّ خلق السيدة حواء كان من آدم ٧ بطريقة غير مألوفة.
و لكن، بإزاء هذه المجموعة طائفة أخرى من الأخبار تبيّن كيفيّة خلق حواء من آدم بما لا تدع مجالا للشكّ في أنّ خلقها لا يختلف عن خلق آدم إلّا أنّ الأخير هو الأصل و الأوّل تبع له، لحكمة خاصّة.
ففي نهج البيان عن أبي جعفر الباقر ٧ قال: «إنّها خلقت من فضل طينة آدم عند دخول الجنّة» [٢].
فهو يبيّن أنّ الخلق كان من فضل الطينة، لا من ضلع معيّن كان موجودا في بدن آدم ثمّ استل منه و خلقت منه حواء، كما في الروايات السابقة. فلا بدّ أن يكون المراد منها أنّ تلك الفضلة لو جعلت في جسد آدم لكان موضعها هو الضلع الأيسر، كما تدلّ عليه معتبرة عمرو بن أبي المقدام عن أبيه قال: «سألت أبا جعفر ٧: من أي شيء خلق اللّه حواء؟ فقال: أيّ شيء يقولون هذا الخلق؟
[١] بحار الأنوار، ج: ٥٧، ص: ٢٦٥، حديث: ٥.
[٢] تفسير مواهب الرحمن، ج: ٧، ص: ٢١٥، طبعة قم.