الاستنساخ بين التقنية والتشريع - السيد علي السبزواري - الصفحة ٨١ - النقطة الثالثة أنّ الاستنساخ يخالف سنّة اللّه عزّ و جلّ في التكاثر البشريّ،
الثالثة: المضغة، كما ورد ذكرها في آية الحج [١].
و قد وردت جميعها باستثناء الأخيرة في قوله تعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرٰابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً وَ مِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفّٰى مِنْ قَبْلُ وَ لِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [٢].
كما أنّ آية الحج اشتملت على الجميع من دون استثناء، قال تعالى:
يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنّٰا خَلَقْنٰاكُمْ مِنْ تُرٰابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَ غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَ نُقِرُّ فِي الْأَرْحٰامِ مٰا نَشٰاءُ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ [٣].
و هي أجمع آية في القرآن الكريم تبيّن جميع ما يتعلّق بخلق الإنسان، المبدأ الأوّل لتكوينه و هو التراب الذي به تحقّق أصل خلقه و منشأ تكوينه، ثمّ المبدأ الثاني الذي به يتحقّق النسل و نشر أفراده، و هو الماء المتمثّل في النطفة، ثمّ أدوار تكوين الخلق الجديد من هذا الماء، و هي النطفة، و العلقة، و المضغة ينشأ خلقا كاملا و ذلك بتقدير اللّه العزيز العليم، و بيّنت مقر نشأة الكائن الجديد، ثمّ المراحل التي يمرّ بها الإنسان بعد ولادته حتّى الوفاة.
فهي من جوامع الآيات التي تبيّن ما يتعلّق بخلق الإنسان من بدء التكوين إلى حين الولادة، خلقا من بعد خلق حتّى الممات.
أمّا مستقرّ هذه النطفة و محل تكوين هذا الكائن، فقد نبّه إليه القرآن الكريم في آيات معدودة، و جعله في ثلاثة مواطن:
[١] سورة الحج، الآية: ٥.
[٢] سورة غافر، الآية: ٦٧.
[٣] سورة الحج، الآية: ٥.