الاستنساخ بين التقنية والتشريع - السيد علي السبزواري - الصفحة ١٧١ - الخاتمة
ختام البحث ذكرنا ما يتعلّق بهذا الموضوع المثير للجدل و النقاش، و عرفت أنّ عملية الاستنساخ و إن كانت خارجة عن الطريق المألوف في التلاقح الطبيعيّ، و لكنّها تلاقح بين خليتين، إحداهما جسديّة، و ذلك بعد تفكيك مكوّناتها و سحب المادة الوراثيّة منها، و حقنها في بويضة أنثى جرى عليها عكس ما حصل في الأولى بإبقاء النواة تماما، نظير سحب لبّ الجوز من القشرة و وضعه في قشر جوزة أخرى، و تحت ما يشبه التلاحم الكهربائيّ يتمّ إقحام المادة الوراثيّة في البويضة التي كانت مهيئة من قبل و تنتظر استعادة ما فقدت من تلك المواد الوراثيّة، فيوحى إليها أنّ الذي سرق منها أعيد إليها. و بعد استجماع هذه الخلية الجديدة مكوناتها يتمّ زرعها في رحم معيّن، فيؤدّي إلى إنتاج جديد. كلّ ذلك بفضل الذكاء الإنسانيّ و الفكر الذي منحه اللّه عزّ و جلّ للإنسان، فتمكّن من الخروج عن دائرة الطريقة المتعارفة من (الجنس و الإنجاب) إلى طريقة جديدة، و ربّما يفاجئنا التسارع العلميّ إلى إنجازات جديدة منها إنتاج النسخة الجديدة من الإنسان، و لعلّه أصبح قريبا بعد التوصّل إلى الخريطة الوراثيّة التي تعدّ بحقّ معجزة القرن الواحد و العشرين، حيث انتهوا إلى مشروع مهمّ أسموه بمشروع الجينوم البشريّ )HumanG enomeP roject( ، الذي يمثّل الإنسان كمشكاة عظيمة في التركيب من الجينات، حيث الجينة في الكروموسوم و هو في النواة و هي في الخلية، و هي في النسيج، و هو في عضو و العضو في جهاز، و الجهاز في بدن.