الاستنساخ بين التقنية والتشريع - السيد علي السبزواري - الصفحة ١١٧ - المشكلة العلميّة و الجواب عنها
الاستنساخ، فإنّ كلّ المحتملات التي يمكن تصوّرها في الفرد النسيخ يمكن تحصيلها عن الطريق الطبيعيّ المألوف، و هو التكاثر الجنسيّ.
فالولد المستنسخ يشبه الأطفال من غير الاستنساخ في أنّ الجميع نسخ متشابهة عن ذويهم في الأشكال و الطبائع و الرغبات، فإذا كان هناك مانع من الاحتفاظ بها في غير الولد النسيخ، فهو أيضا موجود في الولد المستنسخ، فإنّها تتغيّر حسب الظروف الخاصّة في الإنسان في الفردين على حدّ سواء.
اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ الاكتشاف العلميّ هو بنفسه غاية من الغايات الحميدة التي يسعى الإنسان إليها، و يجب على كلّ فرد معرفته، لما أودع اللّه تعالى في الإنسان من غريزة حبّ العلم و اكتشاف المجهول. و هذا من أسمى الأهداف الذي يكفي أن يجعل سببا في مشروعيّة الاستنساخ، سواء ترتّب عليه ثمرة في الخارج أم لا.
و قد عرفت في الفصل السابق أنّ الأهداف التي تكفي في مشروعيّة الاستنساخ لم تقتصر على ما ذكر حتّى يمكن تحصيلها من الإنسان المتولّد بالطريق العاديّ. بل إنّ المطلوب المهمّ من الاستنساخ هو التكاثر في الذرية بما يريده العلماء أو الوالدان من الصفات المرغوبة، و مثل ذلك لا يمكن تحصيله في التكاثر الجنسيّ، فالمبرّر للاستنساخ واضح لدى المختصّين، و لا يضرّه انتظار الزمن الذي لا بدّ منه لنمو الطفل مدّة الحمل، فإنّه مشترك بين الطرفين، الطبيعيّ و غيره.
ثمّ إنّ المحاولات الفاشلة التي سبقت عملية الاستنساخ لإنتاج النعجة (دولي) و التي قد مرّت ب (٢٧٦) محاولة، لا يصحّ أن تكون سببا في المنع، لأنّ تلك المحاولات تقلّ قطعا عند استنساخ البشر، فإنّه أصبح أقرب إلى الوقوع قبل استنساخ النعجة (دولي).
مع أنّ اعتبار المحاولات الفاشلة قبل نجاح ولادة الإنسان النسيخ من