إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٥٩ - فى ان عود المال الى الميت امر ممكن لا مانع عنه
فى الاخبار، مثل رد البيع و لا بيع له» و التعبير عن عدم الخيار بانه «يمضى عليه البيع و وجب البيع و وجود لفظ الخيار المعلوم بالقرينة، انه اختيار ابقاء العقد و ازالته فهاتان مقدمتان واضحتان مسلمتان
و هناك مقدمة اخرى مسلمة هى ان الفسخ المشروط للبائع عبارة عن حل العقد و رفعه و اعدامه من حينه و جعل العقد بعد الفسخ كان لم يكن، و تقدير العقد الموجود معدوما من ذلك الحين، كما انه لو قلنا ان الفسخ يؤثر من اصله كان معناه تقديرا لموجود من اوّل الامر معدوما كما عرفت فى كلام الشهيد (ره) فى تحقيق الانفساخ بالتحالف و هذا معنى قطع استمرار العقد، اذا الاستمرار هو وجود الشيء مقيسا الى الزمان الثانى كما ان الحدوث وجوده مقيسا الى الزمان الاول، فهما اعتبار ان لاحقان لوجود واحد بحسب از منته و الفسخ بهذا المعنى يقتضي زوال علقة البدلية الحاصلة بالعقد بين المالين، و نسبته الى البيع كنسبة الطلاق الى النكاح من هذه الجهة، و ان تفارقا من جهة اخرى، فيقتضى رجوع المالين الى حالهما قبل الربط و عقد العقدة، فيرجع الثمن الى المشترى و المبيع الى البائع.
و ما ربما يتوهم اشكالا على كون حقيقة الفسخ ما ذكرنا سيأتى مفصلا دفعه
فى ان عود المال الى الميت امر ممكن لا مانع عنه
فاذا ضمت الى هذه المقدمات رابعة مسلمة أيضا من ان عود المال الى الميت بعد موته و صيرورته فى حكم ماله ممكن عند الكل، و واقع فى بعض الموارد بالنص و الاجماع و انه لم يحدث مانع عن تأثير هذا المقتضى اعنى الفسخ اثره اذا لم يتجدد شيء الا الانتقال الى الوارث و تملكهم للعوض بسبب زالت سببيته من هذا الحين، فاذا كان المقتضى المسلم اقتضائه و صحته و نفوذه موجودا و المانع مفقود، اثر المقتضى اثره، و هو الرجوع الى ملك الميت حقيقة ان قلنا بجوازه