إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٣٩ - المقدّمة الخامسة ان الفسخ حل العقد
و اما ما اوجب بداءه و رجوعه عن هذا الكلام أيضا الى ما كان بانيا عليه أولا معتقدا انه من فروع كون الفسخ مجرد الحل لا الحل لنفسه، فهو انه اهتدى الى طريق التفصي عن ذلك الاشكال، فاختار ان حقيقة الفسخ ليس هو مجرد الحل، بل هو عبارة عن الرد و الاسترداد، و هو مستلزم للتعاوض و التبادل اذا كان العوض موجودا فى ملك من تملك بالعقد الاول، فيلزم الرجوع الى المالك الفعلى للطرف الاخر بذلك العقد، فاذا كانت العين موجودة بعد الموت و تملكها الوارث ثم فسخ، رجعت العين الاخرى الى ملك المفسوخ عليه، و رجع عوضها الى ملك الوارث ابتداءً، لانه ممن له العقد.
و اذا لم نكن موجودة حال الموت اما بان يكون العقد خاليا من العوض، كما اذا صالح الميت بلا عوض و جعل لنفسه الخيار، او بان يكون العوض تالفا فى يد الميت، رجعت العين الى ملك الميت ثم ورثه الوارث، سواء خلف الميت تركة اخرى غير ذلك العوض أم لا، و لا ينتقض بما اذا باعه الميت او وهبه حال حياته بلزوم رجوع العين الى ملك المشترى، او الموهوب له الّذي هو المالك الفعلى لانه ليس بمالك فعلى بذلك العقد، و يتفصى عن ذلك الاشكال الموجب للعدول: بان الفسخ يقتضي التعاوض و رجوع كل عوض مكان الاخر، فاذا كان العوض واصلا بيد الوارث بذلك العقد رجع العوض الاخر بالفسخ إليه ابتداءً، سواء كان موجودا فى ملكه او اتلفه، او باعه، و اذا لم يصل الى يد الوارث شيء بان لم يكن ذا عوض اصلا كالصلح بلا عوض، او كان و تصرف فيه الميت باتلاف، او بيع لم يرجع الى الوارث اذا لم يصل إليه عوض، بل الى الميت، فان كان له تركة تفيء باداء العوض المفسوخ عليه، او تفيء قيمة الراجع بادائه فهو، و إلا بقي مشغول الذمة، هذا محصل كلامه و مفتح مرامه.
فانظر ايدك اللّه أولا الى شدة اضطرابه و كثرة قلقه فى هذا المطلب اليسير.
فتارة يدعى ان الفسخ يقتضي الرجوع الى الوارث ابتداعا مطلقا، لانه ليس