إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٣٨ - المقدّمة الخامسة ان الفسخ حل العقد
و اعجب من هذا كله انه عدل هذا الفرع بعد ما نقلنا عنه، عن هذا التحقيق الّذي كان يدعى، كما سمعت انه لا اشكال فيه، و فى انه موجب لعكس ما فرعه المحقق الانصارى ; الى غيره، لما تفطن باشكال متجه على ما اختاره و لقوة ذلك الاشكال هدم ما أسّسه و نقض ما ابرمه.
و اعترف بان الانصاف: ان الفسخ من الوارث يوجب الرجوع الى الميت، و ان قلنا بانه مجرد الحل، و ذكر انه الحق، ثم بدا له أيضا بعد ذلك و عدل الى ما كان عادلا عنه و ارتكب خلاف ما سماه انصافا و حقا عند الجواب عن مسألتنا المبحوث عنها.
اما الاشكال الّذي اوجب عدوله فهو: انه ما ذكره فى تعليقه على كتاب شيخنا العلامة الانصارى ; من ان لازم القول بالرجوع الى الوارث ابتداءً اشتغال ذمة الوارث بالبدل مع فسخ الاجنبى، حتى فى صورة عدم وجود تركة للميت اصلا، و عدم وفاء ما انتقل إليه ببدل العوض التالف فى زمان حياة المورث، و لا يمكن الالتزام به، فيكشف عن عدم تمامية ما ذكرنا، و ان مقتضى الانحلال ما ذكره شيخنا العلامة الانصارى ; من الانتقال الى الميت مطلقا، و اشتغال ذمته كذلك، اذ لا يمكن التفكيك بين صورة وجود العين، او وجود التركة، او وفاء ما استرد بالفسخ بقيمة التالف، و بين صورة عدم الوجود و عدم الوفاء، بان يقال بالانتقال الى الميت فى خصوص الصورة الاخيرة، و لا يمكن التزام اشتغال ذمة الوارث بلا بدل اصلا.
فالانصاف ان يقال: اذا قلنا ان المنتقل الى الوارث ليس الا التسلط على الحل، ان مقتضاه رجوع العوض او بدله الى الميت، الى ان قال: فالحق ما ذكره شيخنا المذكور من ان مقتضى الانحلال الرجوع الى الميت كما فى فسخ الاجنبى [١] الى آخر ما ذكره.
[١]- حاشية السيد اليزدى على مكاسب الشيخ الانصارى ج ٢: ١٥١