إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٩ - كلام المعلم الثانى
و فى الجواهر مازجا لعبارة الشرائع الدية عندنا، و ان تجددت بعده فى حكم مال المقتول يقضى منها ديونه، و تخرج منه وصاياه سواء قتل عمدا فاخذت الدية، او خطأ بل فى محكى المهذب الاجماع عليه، بل فى محكى المبسوط و الخلاف انه قول عامة الفقهاء الا أبا ثور انتهى. [١]
و استشهاد الفريقين بهذا الفرع فى تقدير المعدوم موجودا معروف، قال الشهيد (قدّس سرّه) فى قواعده و زاد آخرون فى احكام الوضع التقدير، مثاله الماء فى الطهارة بالنسبة الى مريض يتضرر باستعماله، فيقدر الموجود كالمعدوم، و كذا لو كان فى بئر و لا آلة معه، او بثمن ليس عنده.
و قد يقدر المعدوم موجودا فى صور:
منها: دخول الدية فى ملك المقتول قبل موته بان لتورث منه، و يقضى منها ديونه، و تنفذ منها وصاياه، فانا نقطع بعدم ملكية الدية فى حياته لاستحالة تقدّم المسبب على سببه، و لكن يقدّر الملك المعدوم موجودا.
و منها: ما اذا قال: اعتق عبدك عنى، او ادّ من مالك دينى، فانه يقدر الملك قبل العتق بان ليتحقق العتق فى الملك.
و كذا يقدّر ملك المديون قبل تملك الدائن بان حتى يكون الدين قد قضى من مال المديون، مع ان القطع واقع بعدم ملكه الى زمان العتق، و قضاء الدين، و يسمى هذا، الملك الضمنى [٢] الى آخر ما ذكره.
و قريب منه ما ذكره الفاضل المقداد فى نضد القواعد.
و فى صحيحة سليمان بن خالد عن ابى عبد اللّه (ع) قال قضى على (ع) فى دية المقتول انه يرثها الورثة على كتاب اللّه، و سهامهم اذا لم يكن على المقتول
[١]- جواهر الكلام ٣٩: ٤٤- ٤٥
[٢]- القواعد و الفوائد ١: ٦٨- ٦٩