إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٤ - كلام المعلم الثانى
النظرية التى لا يلزم من الالتزام بها شيء من المحالات المعروفة او غيرها لا سيما بعد مخالفة من سمعت من المحققين، و ما هي الا حرفة العاجز المسكين اذا قصرت يده عن الركون الى دليل متين فيتشبث بها كتشبث الغريق بلحيته.
و اما الا جماع: فلما تقرر عند نا من ان حجيته انما هو لاستكشاف قول المعصوم ٧ و رأيه، فلا عبرة به فى المسائل الغير التوقيفية المبنية على الوجوه العقلية و التخريجات الحدسية.
نعم، لحجية اتفاق اولى الالباب و العقول على شيء وجه وجيه الا ان الصغرى فى المقام ممنوعة.
كلام المعلم الثانى
ذكر ابو نصر الفارابى فى رسالة الجمع بين الرأيين- اى رأى ارسطو و افلاطون- فى حدوث العالم و قدمه فى اثناء كلام له: انّا نعلم يقينا انه ليس شيء من الحجج اقوى و امنع و انفع و احكم من شهادات المعارف المختلفة بالشيء الواحد و اجتماع الآراء الكثيرة اذا العقل عند الجميع، حجة، و لا جل ان ذا العقل ربما يخيّل إليه الشيء بعد الشيء على خلاف ما هو عليه من جهة تشابه العلامات المستدل بها على حال الشيء، احتيج الى اجتماع عقول كثيرة مختلفة فمهما اجتمعت فلا حجّة اقوى و لا يقين احكم من ذلك. [١]
ثم طعن على آراء جماعة مقلدين لرأى واحد يؤمهم فيما اجتمعوا عليه لانها بمنزلة عقل واحد و هو قد يخطى و لا سيما اذا لم يتدبر الرأى الّذي يعتقده مرارا و لم ينظر فيه بعين التفتيش و المعاندة قال:
و اما العقول المختلفة اذا اتفقت بعد تأمل منها و تدرب و بحث و تنقّر و معاندة و تنكّب و اثارة لاما امكن المقابلة فلا شيء اصح مما اعتقدته و شهدت به و اتفقت عليه الى آخر [٢] ما ذكره.
[١]- رسالة الجمع بين الرأيين لابى نصر
[٢]- رسالة الجمع بين الرأيين/ ٨