اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين - السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي - الصفحة ٣٩٩ - ١٤٤ الباب فيما نذكره برجالهم من كلام الجمل لمولانا علي ع بأمير المؤمنين و خير الوصيين من كتاب الأربعين رواية الملقب منتجب الدين محمد بن أبي مسلم بن أبي الفوارس و هذا لفظه
كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَإِذَا بِصَوْتٍ قَدْ أَخَذَ جَامِعَ الْكُوفَةِ فَقَالَ يَا عَمَّارُ ائْتِ بِذِي الْفَقَارِ الْبَاتِرِ الْأَعْمَارِ فَجِئْتُهُ بِذِي الْفَقَارِ وَ قَالَ اخْرُجْ يَا عَمَّارُ وَ امْنَعِ الرَّجُلَ عَنْ ظُلَامَةِ الْمَرْأَةِ فَإِنِ انْتَهَى وَ إِلَّا مَنَعْتُهُ بِذِي الْفَقَارِ قَالَ عَمَّارٌ فَخَرَجْتُ وَ إِذَا بِرَجُلٍ وَ مَرْأَةٍ قَدْ تَعَلَّقَا بِزِمَامِ جَمَلٍ وَ الْمَرْأَةُ تَقُولُ الْجَمَلُ لِي وَ الرَّجُلُ يَقُولُ الْجَمَلُ لِي فَقُلْتُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع يَنْهَاكَ عَنْ ظُلَامَةِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ قَالَ يَشْتَغِلُ عَلِيٌّ بِشُغُلِهِ وَ يَغْسِلُ يَدَهُ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ بِالْبَصْرَةِ وَ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ جَمَلِي وَ يَدْفَعَهُ إِلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ الْكَاذِبَةِ فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَجَعْتُ لِأُخْبِرَ مَوْلَايَ وَ إِذَا بِهِ قَدْ خَرَجَ وَ لَاحَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ وَ قَالَ وَيْلَكَ خَلِّ جَمَلَ الْمَرْأَةِ فَقَالَ هُوَ لِي فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع كَذَبْتَ يَا لَعِينُ قَالَ فَمَنْ يَشْهَدُ أَنَّهُ لِلْمَرْأَةِ يَا عَلِيُّ قَالَ ع الشَّاهِدُ الَّذِي لَا يُكَذِّبُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَقَالَ الرَّجُلُ إِذَا شَهِدَ شَاهِدٌ وَ كَانَ صَادِقاً سَلَّمْتُهُ إِلَى الْمَرْأَةِ فَقَالَ عَلِيٌّ ع أَيُّهَا الْجَمَلُ لِمَنْ أَنْتَ فَقَالَ بِلِسَانٍ فَصِيحٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدَ الْوَصِيِّينَ أَنَا لِهَذِهِ الْمَرْأَةِ بِضْعَ عَشَرَ سَنَةً فَقَالَ ع خُذِي جَمَلَكِ وَ عَارَضَ الرَّجُلَ بِضَرْبَةٍ قَسَمَتْهُ نِصْفَيْنِ