اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين - السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي - الصفحة ٥٢٠
و لم نعتبرها جميعها على التفصيل و إنما نظرنا ما وقع في خاطرنا أنه يتضمن ذكر تسمية مولانا علي ع بهذه الأسماء بحسب ما هدانا إليه جود الله جل جلاله و عنايته لهذا المقام الجليل فكيف لو نظرنا جميع ما وقفناه أو طلبنا من خزائن كتب المدارس و الربط و غيرها ما يمكن أن يوجد فيها مما ذكرنا أو ضممنا إليها ما روته الشيعة بإسنادها التي لا يبلغ الاجتهاد إلى أقصاه فكم عسى كان يبلغ تعداد الأبواب و كشفها لحجج رب الأرباب في هذا الباب
فصل
و إياك أن تقول فكيف تهنأ مخالفة سيد المرسلين و خاتم النبيين ص في مثل هذه النصوص الصريحة التي قد بلغت حدود اليقين فإننا قد قدمنا في خطبة هذا الكتاب ما بلغت إليه مكابرة ذوي الألباب و العدول عن المعلوم من الصواب في الدنيا و يوم الحساب
فصل
و قد عرفت من بعد كل عاقل يترك العمل بالعقل الواضح الراجح و يعدل عنه إلى فعل متكبر أو فاضح أو جارح و إنه في تلك الحال قد كابر الحق و الصدق و عدل عنه و ترك نص الله جل جلاله على اتباع العقل و تعوض بالجهل و بما نصره بما لا بد منه
فصل
و متى نظرت في التواريخ و الأديان من لدن آدم ع إلى الآن عساك أن لا تجد عصر من الأعصار و لا أمة من الأمم إلا و قد ترك فرقة منهم أو أكثرهم المعلوم اليقين من الصواب في كثير من الأسباب و عدلوا إلى ما يضر منهم في الدنيا و يوم الحساب.
و قد روينا من الكتابين المعروفين بالصحيحين الذين سماهما الجمهور صحيح البخاري و صحيح مسلم و هذان الكتابان عندهم حجة فيما تضمناه من الأمور من الحديث الرابع من مسند عبد الله بن عبد الله من المتفق على