اليقين في اختصاص مولانا علي(ع) بإمرة المؤمنين - السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي - الصفحة ٤٩٥ - ٢٠١ الباب فيما نذكره مما رواه الحافظ المسمى بنادرة الفلك محمد بن أحمد بن علي النطنزي في كتابه الذي قدمنا الإشارة إليه عن النبي ص أن عليا ع وصيه و إمام أمته و خليفته عليها و أن من ولده القائم ص و ذكر أمته و طول غيبته
وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً إِنْ الثَّابِتِينَ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ فِي زَمَانِ غَيْبَتِهِ لَأَعَزُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ فَقَامَ إِلَيْهِ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لِلْقَائِمِ مِنْ وُلْدِكَ غَيْبَةٌ قَالَ إِي وَ رَبِّي وَ لِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ يَمْحَقَ الْكافِرِينَ يَا جَابِرُ إِنَّ هَذَا أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سِرٌّ مِنْ سِرِّ اللَّهِ عِلْمُهُ مَطْوِيٌّ عَنْ عِبَادِ اللَّهِ إِيَّاكَ وَ الشَّكَّ فِيهِ فَإِنَّ الشَّكَّ فِي أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كُفْرٌ
فصل أقول و من نظر في هذا الحديث المعظم الذي هو حجة على من وصل إليه عرف أن النبي ص ما ترك لأحد حجة عليه في علي س و في ولده المهدي ص و طول غيبته و كان ذلك من آيات الله جل جلاله و حجج محمد رسوله ص أخبر بولادة آباء المهدي ص و ولادته قبل وجوده و أخبر بتكامل صفاتهم في العلم و العمل كما كانوا عليه بعد وجودهم ثم أخبر بطول غيبة المهدي ع قبل أن يعلم بما انتهت إليه حال المهدي ع في الغيبة إليه فلله جل جلاله و لمحمد ص الحجة البالغة على من أرسل إليه في دار الفناء و يوم الجزاء